صفة المفاتيح :
وأما مفتاح باب الفؤاد فالإقرار ، وأما مفتاح باب الضمير فالتوحيد ، وأما مفتاح باب الغلاف فالإيمان ، وأما مفتاح باب القلب فالإسلام ، وأما مفتاح باب الشغاف فالإخلاص ، وأما مفتاح باب الحبة فالصدق ، واما مفتاح باب اللباب فالمعرفة .
صفة الصدر :
فأما الصدر فإنه مصدر الأمور ، ومعدن المشورة والقضاء ومجلس الملك وهو العقل ، وهو ربض « 1 » المدنية وما والاها .
وللمدنية فيه أربعة أبواب شارعة إليه ، وهو ميدان عظيم ، ومجلس بهى ، فيه قناديل الرحمة ، ومصابيح النور ، تزهر فيه من النور الذي في القلب ، وشموع لواحه تبرق بضوءها ونورها .
من ذلك ما روى محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ، وروى الربيع عن أبي بن كعب في قول اللّه عزل وجل " اللّه نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة " « 2 » .
قال : المصباح النور ، والزجاجة القلب ، والمشكاة الصدر .
وروى عن أسباط السدى في قول اللّه عز وجل : " اللّه نور السماوات
هامش
( 1 ) الرّبض : مأوى الغنم وغيرها من الدواب . وكل ما تأوى إليه ، وتستريح لديه من أم وزوج ، وبنت ، وقرابة ، وبيت وغيره . وما حول المدينة هو ربض .
( 2 ) سورة النور آية : 35 .
نجد توضيحا لما قاله الحكيم الترمذي في التفاسير حيث أورد الإمام ابن كثير كلاما مشابها عن أبي بن كعب رضى اللّه عنه في تفسير هذه الآية الكريمة فقال " قال أبي بن كعب : المصباح النور ، وهو القرآن والإيمان الذي في صدره " ( 2 / 29 ) .