مؤلفاته أوضح من تأثيره عليها بوساطة مريديه وتلاميذه . فإن كثرة استنساخ كتبه ، حتى إلى عهد قريب تقوم شاهدا على ما لقيته عند الناس من استحسان ورواج " « 1 » .
ويؤكد محقق كتاب " ختم الأولياء " الدكتور عثمان يحيى : أن تأثير حكيم ترمذ في البيئة العلمية الإسلامية كان بوساطة كتبه ورسائله العديدة التي حفظ الزمن القسم الأكبر منها لحسن الحظ ، وأن بقاء أكثر مؤلفات الشيخ الترمذي في دور المكاتب ، إن في الشرق ، أو في الغرب لدليل بارز ، على عناية العلماء البالغة بها ، وشيوعها في الأوساط الإسلامية المختلفة « 2 » .
ويرى المستشرق ما سنيون : أن الحكيم الترمذي علامة واسع الاطلاع .
يكاد يكون صاحب مذهب غزير الإنتاج ، وكتبه لها دورها « 3 » .
فمؤلفات الحكيم الترمذي كانت تحظى بتقدير عميق في المدارس الإسلامية وقد أثرت كتبه في كثير من علماء التفسير والتصوف ورجال الطريق .
واللّه ولى التوفيق .
أ . د . أحمد عبد الرحيم السايع أ . د . أحمد عبده عوصه
هامش
( 1 ) الدكتور نقولا هير مقدمة كتاب " الفرق بين الصدر والقلب والفؤاد واللب " ص 12 .
وقد تم تحقيق هذا الكتاب بعناية الدكتور أحمد السايح .
( 2 ) الدكتور عثمان يحيى مقدمة " ختم الأولياء " ص 38 .
( 3 ) المستشرق ماسنيون " دراسات في التصوف الإسلامة " ص 283 ، 294 .