مقدمة الكتاب
الحمد للّه ولى الحمد وأهله ، أما بعد . .
فأما ما سألت عنه من صفة القلب وأسمائه ، وصفة أحواله ، وصفة النفس ، وصفة إبليس وجنوده ، وبيان سلطانه عليها ، وعللها ، وشأنها وأحوالها ، وبدئها ، وصفة المعرفة ، وما في حشوها ، وصفة النور ولباسه ، وصفة أخلاق آدم المائة خلق ، وصفة جنود المعرفة ، وصفة العقل ومعدنه ومجلس قضائه وأعوانه ، وصفة مدائن المعرفة وقراها وآثارها وعمّارها . وبيان صفة المعسكر ، وبيوت الدواوين وخزائن الطاعات ومعادن الحكمة ، وسجون النفس ، وخلق آدم وبيان اسمه . وترجمة لا إله إلا اللّه .
وبيان تفسير قوله :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ
.
وتفسير اسم إبراهيم خليل الرحمن ، وتفسير اسم إبليس ، واسم فرعون ، وتفسير قوله :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
، وتفسير شجرة الزيتون ، وتفسير شجرة طوبى .
فهذه ثلاثة وثلاثون مسألة ؛ لها غور بعيد . لا يمكن استقصاؤها لبعد قعرها ، وسنذكر منه ما يفهمه ذو اللب .
فإن الفؤاد أول مدينة من مدائن النور ، وللنور سبع مدائن ، أولها الفؤاد ، ثم الضمير ، ثم الغلاف ، ثم القلب ، ثم الشغاف ، ثم الحبة ، ثم اللباب .
فالضمير قلب الفؤاد ، والغلاف قلب الضمير ، والقلب قلب الغلاف ،