فوجدنا الملائكة ، كلهم مسخّرون لنا في الدنيا ، ويوم القيامة ، وفي الجنان إلى الأبد . فآدم عليه السلام خليفة اللّه عزّ وجل في أرضه ، والملائكة جند الخليفة .
يعملون له ولولده ، فاذكرنا في ولده في ضرب ولده عمرته الملائكة وما أفسد ولده أصلحته الملائكة ، وما دنس ولده غسلته الملائكة وطهرته .
وروي عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنه أنه قال : قالت الملائكة : يا ربنا منا المقربون ، وما الصافون المسبحون ، ومنا الكرام الكاتبون ، ومنا ومنا ، جعلت الدنيا لبني آدم يأكلون ويشربون ، فاجعل لنا الآخرة . قال : لن أفعل . فعاودوه بمثل مقالتهم ، فقال : لن أفعل . ثم عاودوه في الثالثة ، فقال : لن أفعل ، لن أجعل صالح ذرية من خلقت بيدي ، كمن قلت له : كن فكان ، هم عبادي المقربون ، والملائكة عباد مجبورون ومكرمون بالعبادة والطهارة ، والآدميون خدم وتجار معاملون .
رياضة النفس ( ويليه نحو القلوب ) — صفحة 72
مساهمون: الحكيم الترمذي
ص٧٢