[ الملائكة ]
وأما الملائكة عليهم السلام ، فإنما يعملون في مصافهم ، ومقاومهم على الأبصار ؛ وإنما خصّ جبريل عليه السلام من بين الملائكة ، لأنه خادم ربه عزّ وجل ، لأنه بين يديه على ساقه يخدمه باختلاف الأحوال ، وأهل السماوات في مصافهم ، فالملائكة في أعلى الخلق مكانا وهم سخرة للآدميين .
فأما إسرافيل عليه السلام فقابض الوحي ، ومؤديه إلى جبريل عليه السلام وصاحب الصور ، يدعوهم إلى الحشر وقبض الجزاء .
وأما جبريل عليه السلام فصاحب الرسالة .
وأما ميكائيل عليه السلام فقابض أرزاق الآدميين ، والموكل بالقطر ، والنبات والرياح لمعاش الآدميين .
وأما ملك الموت عليه السلام فقابض أرواحهم .
وأما حملة العرش فموكلون بالاستغفار للآدميين .
وأما الكروبيون ، وأهل عليين فموكلون بالاستغفار والتضرع ، والبكاء على أهل الذنوب من الآدميين .
وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « لما أسري بي سمعت دويا ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا بكاء الكروبيين على أهل الذنوب من أمتك » « 1 » .
وأما أهل السماوات فموكلون في صلاتهم بالاستغفار ، ووفارة التقصير ؛ وآخرون موكلون بالرياح ، وآخرون موكلون بالسحاب ، وآخرون موكلون بالشمس ، وموكلون بالقمر ، وموكلون بالنبات ، وموكلون بالجبال ، وموكلون بالبحار ، وموكلون بالليل ، والنهار ، وموكلون بالحر ، وموكلون بالبرد ، وموكلون برزق الخلق صباح كل يوم ، وموكلون بالثلج ، وموكلون بأعمالهم : حفظة كتبة ، وموكلون بالحراسة ، وهم
هامش
( 1 ) الحديث لم أجده في كتب الحديث التي بين يدي .