والرضى بالرذائل . ( والمعرفة ) أن يعرف نعم اللّه تعالى عليه ثم يقصّر عن الشّكر .
( والعجمة ) أن يهمل نعمة اللّه بكتمان علمه . ( والعدل ) عدوله عن الطريق القويم .
( والتركيب ) إن يشوب عمله بأفعال الجهل ( والألف ) ألف أنا ، ( والنون ) نون العظمة .
( ووزن الفعل ) أن يزن أعماله معتقدا أن عنده - حاصلا فيحصل العجب . فمتى اجتمعت علتان من هذه العلل لم ينصرف إلى القبول ، وانحرف عن باب الوصول .
باب الإعراب والبناء
لما كان الإعراب بالحركات الثلاث : الرفع والنصب والجر ، والجزم . كان مدار أهل الإشارة برفع هممهم إلى اللّه تعالى ، ونصب أبدانهم في طاعة اللّه تعالى ، وخفض نفوسهم تواضعا للّه تعالى ، وجزم قلوبهم عمّا دون اللّه تعالى ، وسكونهم إلى اللّه تعالى . والمعرب ، هو المتغير من أصحاب التّلوين « 1 » ، والمبني : ما كان مستقيما في حاله لا يتغير وهم أصحاب التمكين .
فصل الأسماء : معارف ونكرات ،
وكذلك العباد منهم معروف ، له نصيب مع القوم هو به معروف ، ومقام في الصدق هو به موصوف ، ومنهم منكّر لا نصيب له مع القوم ، ولا حظّ له سوى الأكل والنّوم .
فصل المبتدأ : مرفوع لتجرده عن العوامل اللفظية ،
والفقير المتجرد مرفوع القدر ، وخبره مرفوع ، لانقطاعه عن العلائق ، وتعلّقه بالحقائق ، الواردة من الخالق .
هامش
( 1 ) التلوين : صفة أرباب الأحوال ، والتمكين صفة أهل الحقائق ، فما دام العبد في الطريق فهو صاحب تلوين ، لأنه يرتقي من حال إلى حال ، وينتقل من وصف إلى وصف ، ويخرج من مرحل ويحصل في مربع ، فإذا وصل تمكّن . ( الرسالة القشيرية ص 78 ) . وصاحب التلوين دائما في الزيادة ، وصاحب التمكين قد وصل ثم اتصل ، وأمارة أنه اتصل : أنه بالكلية عن كليته بطل . قال بنص المشايخ : انتهى سفر الطالبين إلى الظفر بنفوسهم فإذا ظفروا بنفوسهم فقد وصلوا ( الرسالة القشيرية ص 78 ) .