الْأَكْرَمُ
[ العلق : 3 ]
قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ
[ الأنعام : 91 ] . فلما غاب عن الاسم وجد المسمّى . ولما أعرض عن الفعل « 1 » حل الحرف المعمّى ، أي : المعنى الذي لا يسمّى .
فصل الاسم : صحيح ومعتل « 2 » .
قال أهل العبارة : الصحيح ما سلم من حروف العلة وهي : الألف والواو والياء ، وقال أهل الإشارة : من سلم اسمه من ألف الإلباس ، وواو الوسواس « 3 » وياء الياس - فقد صحّ اسمه وحق له الإعراب وهو البيان « 4 » ، ثم الكشف والعيان ، فعلم علم اليقين ، ثم عين اليقين ، ثم حق اليقين ، واللّه أعلم .
باب موانع الصرف « 5 »
موانع الصرف عند أهل العبارة : تسع وهي معروفة ، وعند أهل الإشارة ( الجمع ) - أن يجتنب العالم جمع الدنيا واجتماع الناس عليه . ( والصرف ) صرف وجوههم إليه .
( والوصف ) أن يكون قصده أن يوصف بالخير ويعرف به . ( والتأنيث ) ضعف العزم ،
هامش
( 1 ) في هذا الصدد قال القشيري برسالته ص 57 : سمعت الشيخ أبا علي الدقاق رحمه اللّه تعالى يقول :
لما دخل الواسطي نيسابور سأل أصحاب أبي عثمان : بماذا كان يأمركم شيخكم ؟ فقالوا : كان يأمرنا بالتزام الطاعات ورؤية التقصير فيها ، فقال : أمركم بالمجوسية المحضة ، هلّا أمركم بالغيبة عنها برؤية منشئها ومجريها ، وإنما أراد الواسطي بهذا صيانتهم عن محل الإعجاب لا تعريجا في أوطان التقصير أو تجويزا للإخلال بأدب من الآداب .
( 2 ) انظر كتاب ( النحو والصرف ص 324 - 326 ) ( الصحيح والمعتل ) .
( 3 ) الوسواس : جمع وساوس ، وهو الاسم من وسوس ويعني الشيطان ، أو مرض يحدث من غلبة السوداء ويختلط معه الذهن ، أو حديث النفس مما يخطر بالقلب من شر أو مما لا خير فيه .
( 4 ) انظر الرسالة القشيرية ص 85 .
( 5 ) الصرف والتصريف في اللغة التغيير ، والصرف بالمعنى العلمي الاصطلاحي هو : « علم بأصول تعرف بها أحوال بنية الكلمة التي ليست بإعراب ولا بناء » أي هو مجموعة من القواعد تعرف بها الكلمة من حيث وزنها ، وحركاتها وسكناتها وحروفها الأصلية والزائدة ، وما طرأ عليها من إعلال أو إبدال وما إلى ذلك . والصرف بالمعنى العملي : « تحويل الأصل الواحد إلى أمثلة مختلفة لمعان مقصودة لا تحصل إلا بها » كتحويل كلمة العلم إلى عالم ، وعلامة ، ومعلوم . . . الخ ( النحو والصرف ص 306 - 307 ) .