تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب النفس — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
ولذلك روى لنا عن مالك بن دينار رحمه اللّه ، قال : قرأت في بعض الكتب : « يا معشر الصّدّيقين تنعموا بذكرى ، فإن ذكرى لكم في الدنيا نعمي ، وفي الآخرة جزاء » . وقال في حديث آخر : « آثرتمونى على شهواتكم ، ورضيتم بي بدلا من خلقي ، فبى فافرحوا ، وبذكرى فتنعموا ، فوعزتي ما خلقت الجنان إلا من أجلكم » . وحدثنا عبد الرحيم بن حبيب الفاريانى ، في حديث له ذكره عن حبيب العجمي ، رحمه اللّه ، أنه كان يقول ( ما ) تفسيره : « يا رب فرحت حتى كدت أموت من الفرح ، كونك لي ربّا « 1 » وأنا عبدك : « خدايا عجب است ممكن إزشادى بميرم كف مراجو تؤاخذني » . وأما بكاؤهم ، فكانت الأنبياء عليهم السلام ، أرحم البرية ، فكلما ازداد العبد من اللّه تعالى قربة ، كانت له من الرحمة أكثر ، وكذلك روى لنا عن ابن المبارك ، عن عبيد بن عمير ، قال : « ما ازداد العبد من اللّه تعالى قربة ، إلا كان له من الرحمة ما ليس لغيره » . حدثنا بذلك الجارود بن معاذ
هامش
( 1 ) في المخطوط : « مثلك لي رب » .
أدب النفس — صفحة 32 | الحكيم الترمذي / احمد عبد الرحيم السايح