تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
إلى قوله :
الْجاهِلِينَ
يعني « ت » : ان من كانت له مشيئة مع مشيئة اللّه فذلك شعبة « ث » من الجهل ، فيلزمه « « ج » اسم الجهل « ج » » . فهذه الآيات تأديب من اللّه له ، وموعظة لعبده : ليعلم ان النبوة اخذته والنفس حية تعمل عملها . فقبض يده « ح » عن ( ولاية ) قتل عبيده ( بالعدل ) ، والحكم فيهم بسلطانه ( - سلطان الحق ) . فلم يولّه ولاية السلطان ( بالحق والعدل ) حتى تمّت له السنون العشر ، من يوم اظهر الدعوة . وذلك تمام العدد ، وهي عشرة كاملة . فلما انتهت المدّة ، اثنى اللّه عليه فقال :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
[ 368 ] . وأيّ خلق أعظم من « خ » خلق « خ » من « د » ترك مشيئته ونبذها وراء ظهره حتى استقام قلبه على اخلاق اللّه ، وهي ماية وسبعة عشر خلقا ؟ - حدثني « ذ » بذلك أبي ، رحمه اللّه ، حدثنا يحيى بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الواحد بن زيد [ 369 ] ، قال : حدثنا راشد ، مولى عثمان ، قال : حدثنا مولاي عثمان بن عفان ، رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم « ذ » : « ان للّه ماية وسبعة عشر خلقا ، من آتاه بواحدة منها دخل الجنة » . فلما زالت عنه اخلاق النفس ، جاء الاذن بضرب السيف فجاءت النصرة . قال اللّه تعالى :
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا
[ 370 ] اي « ر » : في سبيل اللّه « ر » . ثم قال تعالى :
وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ
[ 371 ] فوعدهم « ز » النصرة ،
شرح
( 368 ) سورة 68 : 4 . ( 369 ) اسمه الكامل زيد ( أو زياد ) : عبد الواحد بن العبدي ، محدث مشهور وصوفي عريق . تلقى العلم عن ليث بن أبي عامر ويونس بن عبيد وآخرين . توفي عام 176 أو ( 177 ) للهجرة . انظر ترجمته في الخلاصة صفحة 209 ، والحلية 6 : 155 - 165 . ( 370 ) سورة 22 : 39 . ( 371 ) سورة 22 : 39 .
هامش
( ت ) ببينV. ( ث ) سعيهV. ( ج - ج - )V. ( ح - )V. ( خ - خ ) + اللّه عز وجلF. ( د - )F. ( ذ - ذ - )V. ( ر - )F. ( ز ) فوعدهV.