فإنما منعه القتال ( دفاعا ) ولم يعطه سلطان ذلك ، من اجل هذه الأشياء .
فان هذا كله من عمل النفس ومشيئآتها . فهل يجوز ، مع هذه الأشياء ، سلطان الحرب حتى « ل » يهتريق « ل » دماء عبيده ؟ الا ترى إلى ما لقي موسى ، صلّى اللّه عليه وسلم ، من قبل رجل من آل فرعون ، مشرك باللّه تعالى ؟ ثم تاب اللّه عليه فقال :
هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ
[ 378 ] ثم قال :
رب اغفر
لِي - فَغَفَرَ لَهُ
! ثم قال :
رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ
« م »
أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ
[ 379 ] « م » فعوقب « « ن » بقوله : « فلن أكون » « ن » » حتى إذا كان من الغد كان ما قصّه اللّه ، حيث قال :
فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خائِفاً يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ
الآية ، إلى قوله :
إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ وَما تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ
[ 380 ] فإنما صار مريدا لأن يبطش بالذي هو عدو لهما بقوله بالأمس : « فلن أكون » ، فان هذه كلمة اقتدار .
روي في الخبر ، ان يوسف ، صلى اللّه عليه وسلم ، « لو قال ، عندما راودته امرأة العزيز عن « ه » نفسه « ه » : لا حول ولا قوة الا باللّه لما هم بها ولسلم « « و » من السجن « و » ولعصم منها ولكن قال : معاذ اللّه ! وهي كلمة اقتدار » .
وطريق الأنبياء ، عليهم السلام ، أعظم من أن يوصف .
روي « ي » عن ابن عباس ، رضي اللّه عنهما ، عن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، انه جاءه « ا - » وفد فقرأ عليهم :
وَالصَّافَّاتِ
إلى قوله :
فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ
[ 381 ] .
فجعلته دموعه تجري على خدّه « ب - » . فقالوا : يا أبا القاسم ، أمن خوف الذي بعثك تبكي ؟ فقال : إي ، والذي بعثني بالحق ! انه بعثني على طريق مثل حد
شرح
( 378 ) سورة 28 : 15 .
( 379 ) سورة 28 : 17 .
( 380 ) سورة 28 : 19 .
( 381 ) سورة 38 : 1 - 10 .
هامش
( ل - ل ) وان بريقV.
( م - )V.
( ن - )F.
( ه - )V.
( و ) -V.
( ي ) وروىV F.
( ا - ) جاءF.
( ب - ) لحيتهV.