السيف ، ان زغت عنه هلكت « ت - » ، ثم قرأ :
وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
[ 382 ] وهذا طريق الإيمان باللّه على النبوة وكشف الغطاء والتبري من الأسباب والنزاهة من العلائق ، وطريق الاسلام أوسع من السماء والأرض ، وهو الشريعة !
فهذا شأن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، في تأديبه من لدن مبعثه إلى عشر سنين . ثم امر بالهجرة . وابتعت « ث - » له الأنصار « ج - » بالتأييد « ح - » والايواء حتى رقت « خ - » نبوته فأتمن على سفك الدماء وسبي الرقاب وأخذ الأموال ( بالحق ! ) . ولم يكن قبل هذا الرسول « د - » ، ولا لأمة من الأمم . بل خصّ اللّه تعالى به هذا النبي وهذه الأمة ، لفضل نبوته وفضل يقينها « ذ - » . وبنو إسرائيل لم يؤذن لهم بذلك . وانما أمروا بالقتال من اجل الأرض المقدسة التي كانت لهم وراثة عن أبيهم إبراهيم .
فإنما قاتلوا عن ديارهم وأموالهم . [ 165 / ب ] فلم تحل لهم الغنائم ، وكانت نار القربان تأتي فتأكل غنائمهم .
وقد كان سبق من اللّه تعالى لهذه الأمة من اليقين حظ وافر . فتقوّوا على قتال المشركين ، حميّة للّه تعالى لا لنصيب النفس . ولذلك
قال ( عليه الصلاة والسلام ) : « أنا نبي الحرب والملحة »
[ 383 ]
و « أمرت ان أقاتل الناس حتى يقولوا :
شرح
( 382 ) سورة 17 : 86 . وراجع مصداق ما يذكره الحكيم الترمذي في تفسير ابن كثير 4 : 2 وما بعدها .
( 383 ) انظر تخريج هذا الحديث الشريف في مسند ابن حنبل : 1 : 81 ، 113 .
هامش
( ت - ) قتلتF.
( ث - ) والتعتV.
( ج - ) الابصارF.
( ح - ) بالتبسلV.
( خ - ) وقتV.
( د - ) + صلى اللّه عليه وسلمF.
( ذ - ) تقدمهاF.