لعجز عن أموره : كثوب ملقى « ظ » أو جثة بلا روح « ع » . ولو تركه « غ » ( مع الجمال ) لجاشت نفسه وتعدّت « ف » . فجعل ( اللّه تعالى ) [ 164 / ب ] الهيبة شعاره والانس دثاره ، حتى « ق » تستقيم له نفسه « ق » !
ثم يرقيه ( اللّه ) إلى مرتبة أخرى ، وهي مرتبة الانفراد « ك » : مرتبة « ل » القربة العظمى . فمكن « م » له ( عز وجل ! ) بين يديه ، ونقّاه بنوره ، وفتح له الطريق إلى وحدانيته ، وأطلعه على بدء الأمر من قوله :
الظَّاهِرُ وَالْباطِنُ
وأحياه بنفسه واستعمله . فبه ينطق هذا العبد ، وبه يعقل ، وبه يعلّم ، وبه يعمل .
وهو
قول رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، فيما يحكيه عن ربه : « فإذا أحببت عبدي كنت فؤاده ، فبي يعقل . وسمعه وبصره ، فبي يسمع ويبصر .
ويده فبي يبطش »
. فهذا سيد « ن » الأولياء ، وأمان أهل الأرض ، ومنظر أهل السماء . وخالصة اللّه ، وموضع نظره . وسوطه في خلقه ؛ يؤدب بكلامه ، ويرد الخلق « ه » إلى طريقه . ويجعل « و » منطقه « و » قيدا لقلوب الموحّدين ، وفصلا بين الحق والباطل .
فهذا من الصنف الذين « ي » اجتباهم بمشيئته : لا من الصنف الذين ولي « ا - » هدايتهم « ا - » » بإنابتهم . فإنهم « ب - » قد ذكروا « ت - » في الكتاب ، فقال ، عز من قائل :
اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ
[ 357 ] . فالمجتبي هو عبد قد جذب اللّه تعالى قلبه اليه ، فلم يعان جهد الطريق . وانما جذبه على
شرح
( 357 ) سورة 42 : 13 .
هامش
( ظ ) ملقاV.
( ع ) + وإذا نظر إلى جماله امتلأ كل عرق منه فرحا وبهجةV F.
( غ ) تركF، + هكذاF.
( ف ) تعدىF.
( ق - ق ) حتى يستقيم به قلبه وتقربه نفسهV.
( ك ) + باللّه تعالىF.
( ل ) قربةF.
( م ) ومكنF.
( ن ) سبيلV.
( ه ) الحقF.
( و - و ) يمنطقهF.
( ي ) الذيV.
( ا - ) ولاهم اللّه هدايتهV.
( ب - ) فشانهمV.
( ت - ) ذكره اللّهV.