وكذلك روي لنا عن أبي سعيد [ 227 ] الخدري « م » ، في قوله : « قدم صدق » قال : محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ! يشفع « ن » لهم « ه » يوم القيامة .
وقول الرسول ؛ عليه الصلاة والسلام : « ان لي ، في ذلك اليوم ، مقاما محمودا يحتاج الخلق فيه اليّ حتى إبراهيم خليل الرحمن !
[ 228 ] » - وهذا « و » تحقيق « ي » ما قلناه .
ثم لما قبض اللّه ، عز وجل ، نبيه ، صلى اللّه عليه وسلم ، صير في أمته أربعين صديقا . بهم تقوم الأرض ؛ وهم « ا - » آل بيته « ب - » . فكلّ ما مات واحد منهم ، خلفه من يقوم مقامه . حتى إذا انقرض عددهم ، وأتى وقت زوال الدنيا - ابتعث « ت - » اللّه وليا ، اصطفاه واجتباه ، وقربه وأدناه ، واعطاء ما أعطى الأولياء ، وخصّه بخاتم الولاية . فيكون « ث - » حجة اللّه يوم القيامة ، على سائر الأولياء ، فيوجد عنده بذلك الختم صدق الولاية « ث - » ، على سبيل ما وجد عند محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، من صدق النبوة . فلم « ج - » ينله « ح - » العدو ؛ ولا وجدت النفس سبيلا إلى الأخذ بحظها من الولاية .
فإذا برز الأولياء يوم « خ - » القيامة « خ - » واقتضوا صدق الولاية والعبودية - وجد الوفاء عند هذا الذي ختم الولاية تماما . فكان حجة اللّه عليهم وعلى سائر الموحدين من بعدهم ؛ وكان شفيعهم يوم القيامة . فهو سيدهم : ساد الأولياء ، كما ساد محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، الأنبياء . فينصب له « د - » مقام الشفاعة « ذ - » ،
شرح
( 227 ) هو سعد بن مالك بن سنان . من المدينة ( أنصاري ) ، من قبيلة الخزرج ، مشهور في فقهه وفي رواية الحديث الشريف وفي فتاواه ، توفي سنة 74 للهجرة . انظر ترجمته في البداية : 9 : 3 ، 4 ؛ وفي الخلاصة : 114 ؛ وأسد الغابة : 2 : 289 ؛ والإصابة 2 : 517 .
( 228 ) انظر ما يتعلق بالمقام المحمود ؛ التعليق القيم للأستاذ الفاضل المستشرقH . Laoustفي ترجمته لابن بطة ، صفحة 97 ، تعليق رقم 1 ، وانظر أيضاEI . IV , 259 - 61 ..
هامش
( م ) + رضي اللّه عنهV.
( ن ) شفيعهمF.
( ه - )F.
( و ) + مماV.
( ي ) يحققV.
( ا - ) فيهمF، فهمV.
( ب - ) + وآلهF، وهم آلهV.
( ت - ) ببعثF.
( ث - )V.
( ج - ) لمV.
( ح - ) يكلمهV.
( خ - )V.
( د - )V.
( ذ - ) شفاعةV.