( السؤال العاشر ومائة ) : وما صفة « ش 2 » مجالس الهيبة [ 150 ] ؟
( السؤال الحادي عشر ومائة ) : وما صفة « ص 2 » ملك الآلاء [ 151 ] ؟
شرح
( العادة ، عند العامّة ، برؤيتهم ؟ فإذا وقع نظرهم عليهم ، ظهر عليهم من الوقار والسكينة والخمود برؤيتهم ما لا يقدر قدره الّا اللّه ، وهو اجلال المتجلي . يقول بعضهم .كأنما الطير منهم فوق رؤسهم * لا خوف ظلم ولكن خوف اجلالوقال آخر :اشتافه فإذا بدا * اطرقت من اجلاله
لا خيفة بل هيبة * وصيانة لجمالهفهذا الاطراق هو عين الوقار . - وقال تعالى :« وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً ». - وقال ، عليه السلام : « فلا تأتوها وأنتم تسعون » - يعني الجمعة « وأتوها وعليكم السكينة والوقار » - اي امشوا مشي المثقلين . وهذا لا يكون الّا إذا تجلّى لهم في جلال الجمال » . ( فتوحات : 2 : 105 )
( 150 ) « الجواب : ان أراد حال الجلساء فكما قيل :كأنما الطير فوق رؤوسهم * لا خوف ظلم ولكن خوف اجلالوان أراد صفة المحل فمواجهة » . الجواب المستقيم ، ورقة 250 / ا - 250 / ب ) .
« الجواب : لمّا كانت الهيبة تورث الوقار ، سأل عن صفة مجلسه . اي ما صفته في قعوده بين يديه ؟ - فمن صفته عدم الالتفات ، واشتغال السر بالمشاهد ، وعصمة القلب من الخواطر ، والعقل من الافكار ، والجوارح من الحركات . وعدم التمييز بين الحسن والقبيح .
وأن تكون أذناه مصروفة اليه ، وعيناه مطرقتين إلى الأرض ، وعين بصيرته غير مطموسة .
وجمع الهم ، وتضاؤله في نفسه . واجتماع أعضائه اجتماعا يسمع له أزيز . وان لا يتأوّه ، مع جمود العين عن الحركة . وان لا تعطيه المباسطة الإدلال .
فإن جالسه بتقييد جهة ، كما كلّمه بتقييد جهة من حضرة مثالية ، « كجانب الطور الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة » - فليكن سمعه بحيث قيّده . فإن اطلق سمعه لأجل حقيقة أخرى تعطيه عدم التقييد - وهو تعالى قد قيّد نفسه به في جانب خاص - فقد أساء الأدب ، وليس هو في مجلس هيبة .
ولا يكون صاحب مجلس الهيبة صاحب فناء ، لكنه صاحب حضور أو استحضار ، لا يرجح ولا يجرح ولا يرفع ميزانا ولا يسمى انسانا ؛ فان الانسان مجموع اضداد ومختلفات » .
( فتوحات : 2 : 105 )
( 151 ) « الجواب : روحاني » ( الجواب المستقيم 250 / ب ) .
هامش
( ش 2 ) صفاتV.
( ص 2 ) صفاتV.