فيقال لي : ان كنت تقدرين ان تحفظي هذه الشجرة حتى يطير إلى أعلاها [ 87 ] فتصير خضراء كلها [ 88 ] والا أقام [ 88 ا ] ههنا في الوسط . فأقول : بلى ، احفظها - ولا أرى أحدا أكلمه - فيطير هذا الطائر إلى أعلاها ، غصنا غصنا ، فيخضر كله . فلما بلغ رأس الشجرة ، قلت متعجبة : لا إله الا اللّه ! اين هؤلاء [ 88 ب ] الخلق لا يرون هذه الشجرة ولا يصلون إليها ؟ فينطق هذا الطائر من أعلاها فيقول : لا إله الا اللّه ! فأردت ان أتناول منها رطبة ، فيقول لي القائل : لا ، حتى يبلغ نضجه . وانتبهت .
12 ) ثم رأت مرة أخرى كأنها نائمة معي على السطح . قالت : فاسمع حديثا من البستان . [ 214 / ب ] قالت : فاسترجع كالمصاب . وأقول : هؤلاء أضيافنا تركناهم ! اذهب فاطعمهم . قالت : فأصير إلى جانب السطح لانزل .
فينحط جانب السطح فيلزق بالأرض فاستوى على الأرض . فإذا رجلان قاعدان في هيبة [ 89 ] . فأدنو فاعتذر اليهما . فيبتسمان . فيقول أحدهما : قولي لصاحبك ، ما اشتغالك بهذا الفرزد [ 89 ا ] - يعني الحشيش - ؟ عليك بتقوية الضعفاء وأن تكون ظهرا لهم .
وقولي له : أنت وتد من أوتاد الأرض ، تمسك طائفة من الأرض . فأقول :
من أنت ؟ فيقول : محمد - احمد [ 90 ] وهذا عيسى . - قال : وقولي له : انك تقول : يا ملك يا قدوس ، ارحمنا ! فتقدس أنت . فان كل ارض تقدس عليها [ 91 ] تشتد وتقوى . وكل ارض لا تقدس عليها [ 91 / ا ] تضعف وتهون . وقولي له : أعطيناك معموره ،
وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ
[ 92 ] فأحسن اليهما [ 93 ] . وانتبهت .
13 ) ثم رأت ، ليلة اربع وعشرين من رمضان ، كأنها تسمع صوتي من
هامش
( 87 ) الأصل : أعلاه .
( 88 ) الأصل : اخضر كله .
( 88 ا ) الأصل : أقامت .
( 88 ب ) الأصل : هدا .
( 89 ) الأصل : هيه .
( 89 ا ) الفرزد والفرزه بالفارسية : الخضرة .
( 90 ) الأصل : محمد واحمد .
( 91 ) الأصل : عليه .
( 91 ا ) الأصل : عليه .
( 92 ) سورة 52 : 4 .
( 93 ) الأصل : إليها .