فلما بلغت وسط هذه الشجرة اليابسة ، امتدت هذه الشجرة طولا في السماء ، قدر ثلاث قامات . وتبعتها [ 80 ] الأغصان حتى بدت وسطها ، فبدت من هذه الأغصان عناقيد رطب .
فأقول في منامي : هذه الشجرة لي . وليس لأحد من هنا [ 81 ] إلى أسفلها - أعني مكة - مثل هذه الشجرة . فأدنو [ 81 ا ] منها ، فيجيئني كلام من أصلها ، ولا أرى أحدا . فانظر إلى أصل الشجرة . فإذا هو قد نبت في الصخرة . وهي صخرة كبيرة ، قد اخذت قدر نصف البيت . وإذا الشجرة قد نبتت من وسط الصخرة ؛ وإلى جانبها صخرة كبيرة منفردة كحوض . وإذا عين تنبع من أصل هذه الشجرة وتستنقع [ 214 / ا ] في الصخرة المنقورة . وذلك الماء صاف [ 82 ] يشبه ماء القضبان في صفائه [ 82 ا ] .
فأسمع قائلا من قرب الشجرة ، يقول لي : تضمنين ان تحفظي هذه الشجرة حتى لا تصل [ 83 ] يد أحد إلى هذه ؟ - فان هذه الشجرة لك ؛ كان أصلها في الرمل والتراب ؛ فمن كثرة ما اصابتها [ 84 ] الأيدي تسفلت ثمرتها في الأرض فذهبت ويبست . ولكن نحن ألقينا الصخرة حولها ، ووكلنا بها طيرا لنجعل ثمر [ 84 ا ] هذه الشجرة تحتها . فانظري ! فأرى طيرا اخضر كالحمامة في القدر . فأبصره [ 85 ] على غصن من أغصان الشجرة ، ليس من الأغصان التي بدت من أسفلها رطبة ، ولكن من الأغصان اليابسة ، حيث [ 86 ] انتهى إليها رؤوس الأغصان الرطبة .
فيطير من غصن إلى غصن ، فيعلو . فكلما وقع على غصن يابس ، شبه الوتد ، اخضر ورطب وتدلّت منه عناقيد رطب .
هامش
( 80 ) الأصل : وتبعته
( 81 ) الأصل : هذا .
( 81 ا ) الأصل : فأدنوا .
( 82 ) الأصل : صافي
( 82 ا ) الأصل : ؟ معايه .
( 83 ) الأصل : يصل .
( 84 ) الأصل : اصابته .
( 84 ا ) الأصل : ثمره .
( 85 ) الأصل : فابصرها .
( 86 ) الأصل : من حيث .