18 ) ثم رأت أهلي كأنّا نائمان [ 111 ] في فراش واحد . فجاء رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلّم ، فدخل فراشنا معنا .
19 ) ثم رأت مرة أخرى ، كأنه جا ( ء ) فدخل منزلنا . قالت : ففرحت [ 112 ] .
فأردت ان أقبل قدميه ، فمنعني . وناولني يده فقبلتها . فلم أدر ما أسأله [ 112 ا ] .
وكان يعتريني في إحدى عينيّ هذه الحمرة . فقلت : يا رسول اللّه ، ان احدى عيني يعتريها [ 113 ] رياح الحمرة . فقال : إذا كان ذاك ، فضعي يدك عليها وقولي :
« لا اله الّا اللّه . وحده لا شريك له . له الملك وله الحمد ، يحيى ويميت ، بيده الخير ، وهو على كل شيء قدير » . ثم انتبهت . فما اعتراني بعد ذلك فقلتها الا سكن .
20 ) ثم رأت أهلي . كأنها عند « درب سكيبا » . قالت : فانظر إلى الجبّانة من بعيد . فيمتد بصري ، حتى كاني انظر جوّ « داودآباد » . فارى من الخلق [ 216 / ا ] عددا لا يحصى [ 114 ] . كأنه صار كله ممتلئا [ 114 ا ] خلقا . وأرى الأشجار والجدر ممتلئة كلها [ 115 ] من بني آدم ، كالطير على رؤوس الأشجار . فأقول :
ما هذا ؟ فيقال لي : ان الأمير نزل بغتة . ولم يعلم به أحد . ومند اثنى [ 116 ] عشر يوما ، كانت تمر [ 117 ] جنوده ونحن لا نشعر ، حتى امتلأت [ 118 ] الدنيا .
قالت : وأنظر إلى هذا الخلق قد اصفرّت ألوانهم ، وجفّت شفاههم ، ويبس ريقهم من الهول والفزع . قالت : فأرى كأنك [ 118 ا ] تدخل عليّ وتخلع ثيابك ، وتدعو بما ( ء ) ، فتدنو إلى شبه [ 119 ] ، أرى فيه ما ( ءا ) ، فتغتسل وتتزر بازار
هامش
( 111 ) الأصل : نائمين .
( 112 ) الأصل : ففر .
( 112 ا ) الأصل : أسله .
( 113 ) الأصل : يعزيني .
( 114 ) الأصل : لا يحصا .
( 114 ا ) الأصل : ممتليا .
( 115 ) الأصل : كلهم .
( 116 ) الأصل : اثنا .
( 117 ) الأصل : يمر .
( 118 ) الأصل : امتلت .
( 118 ا ) الأصل : كأنك .
( 119 ) « الشّبَه والشّبه ، ضرب من النحاس الأحمر ؛ يقال كوز شَبه وشِبه .