قولي [ 62 ] لمحمد بن علي ان لا يقرأ [ 63 ]
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ [ 64 ]
حتى يتم الآية . لا يوزن بهذا ( الميزان ) دقيق ولا خبر . وانما يوزن بهذا كلام هذا - ويشير إلى لسانه ويوزن بهذا [ 65 ] هذ ( ا ) وهذا - ويشير إلى يديه وقدميه .
أنت لا تعلمين [ 66 ] ان لفضول الكلام سكرا كسكر الخمر إذا شرب !
فأقول له : أحب ان تقول لي من أنتم ؟ فيقول : انا من الملائكة ، ونحن نسيح في الأرض ، وننزل [ 213 / ا ] بيت المقدس . ورأيت بيده اليمنى آسا [ 67 ] اخضر رطبا [ 68 ] ، وبيده الأخرى رياحين . فهو يكلمني وذاك بيده . فيقول :
نحن نسيح في الأرض ، فنذهب إلى العبّاد . فنضع هذه الرياحين على قلوب العبّاد حتى يقوموا بهذا إلى عبادة اللّه ؛ وبهذا الآس ، على قلوب الصدّيقين والموقنين حتى يعلموا الصدق بهذا . وهذه الرياحين في الصيف هكذا . والآس لا يتغير في صيف ولا شتاء . فقولي لمحمد بن علي : أنت لا ترضى ان يكون لك هذان ؟ - يشير إلى الآس وإلى الرياحين .
ثم قال : ان اللّه قادر على أن يرفع للمتقين تقواهم ، إلى موضع لا يحتاجون ( فيه ) إلى أن يتقوا . ولكن جعل هذا عليهم حتى يعلموا التقوى .
قولي له : طهّر بيتك . فأقول : ان لي أولادا صغارا ولا اضبط تطهير بيتي .
فيقول لي : ليس من البول اعني . انما أعني من هذا - ويشير إلى لسانه .
فأقول له : فلم لا تقول له أنت بنفسك ؟ قال : أنا لا أقول له ، من أجل أنه ليس بكبير من الأمور وليس بقليل : هذا من الناس قليل ومنه كبير [ 68 ا ] .
ولماذا [ 69 ] يعمل مثل هذا ؟ ثم يحرك يده التي فيها الآس ، فيقول : من أجل أن
هامش
( 62 ) الأصل : قل
( 63 ) الأصل : تقرا .
( 64 ) سورة 21 : 47 .
( 65 ) الأصل : هد .
( 66 ) الأصل : تعلم .
( 67 ) الأصل : آس .
( 68 ) الأصل : رطب .
( 68 ا ) الأصل : لسير .
( 69 ) الأصل : ومحاذي .