فلم يزالوا بي حتى مدّوني ( جرّوني ) إلى مسجد . . . ( ؟ ) [ 54 ا ] وذهبت تلك الأكاذيب والأقاويل الباطلة . ووقع الناس في التوبة ، وظهرت التلامذة . وأقبلت الرياسة والفتن ، بلوى من اللّه لعبده .
ورجع أولئك الاشكال إلى البلاد ، بعد ما قويت وكثرت التلامذة واخذت القلوب مواعظي . وتبيّن لهم ان هذا كان منهم بغيا وحسدا . فلم ينفذ لهم بعد ذلك قول وأيسوا . [ 212 / ب ] وقبل ذلك ، كانوا صيّروا السلطان والبلاد عليّ بحال لا أجترئ أن أطلع رأسي . فأبى [ 54 ب ] اللّه الا ان يبطل كيدهم .
10 ) فتتابعت عليّ الرؤي ( الأصل : الرويا ) من أهلي ، كل ذلك بقرب الصبح . ترى الرؤيا بعد الرؤيا ، كأنها رسالة . ولم يكن يحتاج إلى عبارتها [ 54 ج ] لبيانها ووضوح تأويلها . وكان فيما رأت ان قالت :
رأيت حوضا كبيرا في موضع لا أعرفه . وما ( ء ) الحوض صاف [ 55 ] كما ( ء ) العين . فيظهر على ذلك الحوض ( في ) رأس الما ( ء ) ، عناقيد عنب ، بيض كلها .
وانا واختيّ [ 56 ] قعود على رأس ذلك الحوض [ 57 ] ، نأخذ من ذلك العنب فنأكله ، واقدامنا متدلية في الحوض ، موضوعة [ 58 ] على ظهر الما ( ء ) ، لا ترسب ولا تغيب .
فأقول لأختي الصغرى : نحن نأكل من هذا العنب كما ترين [ 59 ] ، فمن يرسل هذا الينا ؟ - فا ( ذا ) برجل مقبل [ 60 ] ، جعد ، وقد تعمم بعمامة بيضا ( ء ) ، وقد أرخى شعره من خلف العمامة ، وعليه ثياب بياض . فيقول لي : لمن مثل هذا الحوض ، ومثل هذا العنب ؟ - ثم يأخذ بيدي ، فيقيمني فيقول لي ، بمعزل منهما [ 61 ] :
هامش
( 54 ا ) الأصل : مسجد ؟ الحماس ؟ .
( 54 ب ) الأصل : فابا .
( 54 ج ) اي إلى تفسيرها وحل رموزها .
( 55 ) الأصل : صافي لي .
( 56 ) الأصل : وأختي .
( 57 ) الأصل : الحو .
( 58 ) الأصل : واضعة .
( 59 ) الأصل : ترى .
( 60 ) الأصل : رجلا مقبلا عليه ، ويمكن قراءة الجملة : فأ ( رى ) رجلا مقبلا . . .
( 61 ) الأصل : منهم .