( السؤال التاسع والعشرون ) : وما « ف » فضل « ق » بعض « ك » النبيين « ل » على بعض ، وكذلك « م » الأولياء [ 69 ] ؟
شرح
( لا تتبدل ولا تتحول - ولا في الامكان ان يكون ذلك اللازم أو العارض لغير ذلك الممكن - صدقت . فبعد ان أعلمتك صورة الأمر ، على ما هو عليه ، فقل ما تشاء . فان قولك من جملة « من اعطى خلقه » في ظهوره منك ، فهو من جملة الأعراض في حقك . وله صفة ذاتية ولازمة وعرضية ، من حيث نفسه . فاعلم ذلك !
واما تحقيق هذا الاسم لهذه النسبة ، فاعلم أن العدل هو الميل . يقال : عدل عن الطريق ، إذا مال عنه ؛ وعدل اليه ، إذا مال اليه . وسمى الميل إلى الحق عدلا ؛ كما سمى الميل عن الحق جورا . بمعنى ان اللّه خلق الخلق بالعدل ، اي ان الذات لها استحقاق ، من حيث هويتها ؛ ولها استحقاق من حيث مرتبتها : وهي الألوهية . فلما كان الميل مما تستحقه الذات لما تستحقه الألوهية ، التي تطلب المظاهر لذاتها - سمى ذلك عدلا ، اي ميلا من استحقاق ذاتي إلى استحقاق الاهي ، لطلب المألوه ذلك الذي يستحقه . ومن اعطى المستحق ما يستحقه ، سمى عادلا ؛ و ( سمّى ) عطاؤه عدلا وهو الحق . فما خلق اللّه الخلق الّا بالحق ، وهو اعطاؤه خلقه ما يستحقونه . وليس وراء هذا البيان وبسط العبارة ما يزيد عليها في الوضوح ! » ( فتوحات : 2 : 60 )
( 69 ) الجواب : هي مفاضلة ترجع إلى السواء ( في الأصل : السوا ) : فعند هذا ما ليس عند هذا ، كما عند هذا ما ليس عند هذا . فكل واحد منهم فاضل مفضول . » ( الجواب المستقيم ، ورقة 243 / ا ) .
« الجواب : قال تعالى :« وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً ».
وقال في حق الناس :« وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ ». هذا عموم في الناس . فدخل الأولياء في عموم هذه الآية . وقال في حق المؤمنين والعلماء :« يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ ».
فاختلف أصحابنا في مثل هذا . فذهب ابن قسي إلى أن كل واحد منهم فاضل مفضول :
ففضل هذا بأمر ما ، وفضله المفضول من ذلك الأمر بأمر آخر . فهو فاضل بوجه ومفضول بوجه ، لمن فضل عليه . فأدّى إلى التساوي في الفضيلة . فصاحب هذا القول ما حرر الأمر على ما يقتضيه وجه الحقّ فيه . وذلك ان تنظر المراتب . فان كانت تقتضي الفضيلة ،
هامش
( ف ) وقدV.
( ق ) + اللّهV.
( ك - )V.
( ل ) + بعضهمV.
( م ) فكذلكV.