تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
( السؤال السابع ) وبأي شيء استوحبوا هذا على ربهم [ 47 ] ؟
شرح
( الحق . فيرونه به ، وهم غيب في ذلك المظهر . ولكون استفادتهم ، من ذلك التجلي ، استفادة أصحاب الرصد : فتعطيهم الارصاد العلوم ، من غير حديث ؛ لكنه حديث معنوي ، بدلالات ظاهرة تقوم ، تلك الدلالات ، مقام الخطاب بالحروف والإشارات ، في عالم الحروف والإشارات . فالغرض الحاصل من هذه المجالس ، سواء كانت مجالس شهود أو حديث ، حصول علوم ينتقش في عين هذا المظهر ، من نظر أو سماع . وهؤلاء هم المعتنى بهم ، من أهل اللّه . + » ( فتوحات 2 : 44 ) ( 47 ) « لا يجب على اللّه شيء ، الا ما أوجبه على نفسه ، منّة منه وفضلا . فاستوجبوا ذلك ببذلهم مراكبهم في زمان الزيادة ، استئثارا للمواصلة . وان كان فيها نقص ، فكان الكمال التام بهذه المراعاة . » ( الجواب المستقيم ، ورقة 242 / ا ) + « قلنا في الجواب : الآداب الإلهي ، انه لا يجب على اللّه شيء ، بايجاب موجب غير نفسه . فان أوجب هو على نفسه امرا ما ، فهو الموجب والوجوب والموجب عليه ، لا غيره ! ولكن ايجابه على نفسه لمن أوجب عليه ، مثل قوله :« فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ »، يعني الرحمة الواسعة . فأدخلها تحت التفييد ، بعد الاطلاق ، من اجل الوجوب . ومثل قوله ( تعالى ) : «كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ. . . » الآية . فهل هذا كله من حيث مظاهره ؟ أو هو وجوب ذاتي لمظاهره ، من حيث هي مظاهر لا من حيث الأعيان ؟ فإن كان للمظاهر ، فما أوجب على نفسه الا لنفسه . - فلا يدخل ، تحت حد الواجب ، ما هو وجوب على هذه الصفة . فان الشيء لا يلزم ( الأصل : يذم ) نفسه . - وان كان للأعيان + القابلة أن تكون مظاهر ، كان وجوبه لغيره إذ الأعيان غيره ، والمظاهر هويته . فقل ، بعد هذه البيان ، ما شئت في الجواب ؛ ويكون الجواب بحسب ما قيده الموجب . فاستوجبوا ذلك على ربهم ، في موطن ، بكونهم يتقون ويؤتون الزكاة لغة وشرعا . -« وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ ، الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ ، النَّبِيَّ ، الْأُمِّيَّ ، الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ ». فهؤلاء طائفة مخصوصة ، وهم أهل الكتاب + . فخرج من ليس باهل الكتاب من هذا التقييد الوجوبي ، وبقي الحق عنده من كونه رحمانا ، على الاطلاق . واستوجبت طائفة أخرى ذلك على ربها :« أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ »، فقيد بالجهالة . فإن لم يجهل لم يدخل في هذا التقييد ، وبقيت الرحمة في حقه