( السؤال السادس ) وكم عددهم [ 46 ] ؟
شرح
( بعرفها قبل ذلك . أو بمشاهدة أسماء الاهية ، من حيث أعيان أكوان خاصة . أو بمشاهدة أعيان أكوان خاصة ، من غير ارتباط بأسماء الاهية ؛ وان كانت في نفس الامر مرتبطة بها ولكن يكون بينها وبين هذا العبد حجاب رقيق .
واما المجالس الأربعة ، التي بقيت ذات المراتب ، فسأذكر ما يكون فيها وفي هذه الست الحضرات من الحديث ، في الفصل الثامن ، في سؤال : ما حديثهم ونجواهم ؟ وهذه المجالس أيضا ، توجد في الحضرة الثانية والرابعة . واما الحضرة الثالثة ، فمجالسها ستة مجالس . واما الحضرة الخامسة ، ففيها أربعة مجالس . واما الحضرة السادسة ففيها مجلسان .
وهذه كلها مجالس أهل الحديث ، لا مجالس الشهود الا عند بعض العارفين ، فإنه قد يكون مجالس شهود ، متخيل ، من خلف حجاب الخيال .
واما الاثنا عشر مجلسا ، الذي لهم على مذهب الترمذي كما قررنا ، وهي تمام الثمانية والأربعين مجلسا ، فحديثهم فيها نذكره عند ذكر الستة والثلاثين مجلسا ، في الفصل الثامن ، ان شاء اللّه ! فان ذلك الفصل سورته . + »
( فتوحات 2 : 43 - 44 )
( 46 ) « عدد أهل بدر : أهل الحديث منهم أربعون نفسا » ( الجواب المستقيم ، ورقة 242 / 2 ) .
+ « قلنا في الجواب : عدد أهل بدر . أهل الحديث منهم أربعون نفسا ، وما بقي فلهم مجالس الشهود ، من غير حديث . فان الحديث للحضور مع المعنى ، الذي يعطيه الكلام ، لا مع المتكلم . الا ان يكون المتكلم بحيث يتخيّله السامع ، فيجمع بين الحديث والشهود .
ولكن ( هذا ) ما هو الشهود المطلوب لأهل الأذواق . فلا بد أن تكون أنت ، من حيث أنت ، للاستفادة عند الحديث . ولكن ( ثمّة ) تسمعه لا بعينك ، بل بظهوره فيك ! فمن كونك مظهرا تسمع ، ومن كونك عينا تكون مظهرا . فافهم !
وقد أشار لسان الخبر الصدق إلى هذا العدد ، بقوله : « من أخلص للّه أربعين صباحا ، ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه » . أي كان من + ( أهل ) الحديث باللّه عن اللّه .
والصباح ظهور عين العبد مظهرا لا عينا ، وبطون عينه في مظهره : كبطون الليل عند وجود مصباح . والأربعون إشارة إلى أعيان هؤلاء الاشخاص . فهو عين ما قلنا : ان أهل الحديث منهم أربعون نفسا .
فبقي أهل المجالس ، من غير حديث ، مائتين وثلاثة وسبعين نفسا ؛ وهم تمام الثلاثمائة الثلاثة عشر . فجلوسهم جلوس مشاهدة للاستفادة ، من حيث إن أعيانهم مظهر لبصر