تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
( السؤال الخامس ) وأين مقام « ا » أهل المجالس « ب » والحديث « ت » [ 45 ] ؟
شرح
( الأخرى ، تنتهي بهم إلى ( أنّ ) شهود كونه في العزائم ، هو عين كونه في الرخص . وهم لا نسبة لهم في واحدة منها . فينحل ما عقدوا عليه ، انحلالا ذاتيّا لا تعمّل لهم فيه . ومن هذا المقام ، يقول بعضهم : بتفضيل الرسل ، بعضهم على بعض ، على أنه في نفس الامر . كما ورد في الخطاب ، من قوله ( تعالى ) :« تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ». فينتهي بهم ، هذا الامر ، إلى حلّ عقد التفضيل بقوله ( تعالى ) :« لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ». ومن فضّل فقد فرّق . فلولا وحدانية الامر ، ما كان عين الجمع عين الفرق . كما أن السالك يمشي حنبليّا أو حنفيّا ، مقتصرا على مذهب بعينه ، يدين اللّه به ، لا يرى مخالفته . فينتهي به هذا المشهد إلى أن يصبح يتعبد نفسه بجميع المذاهب ، من غير فرقان . ومن هنا يبطل النسخ عنده ، الذي هو رفع الحكم بعد ثبوته ، لانقضاء مدته . فإلى ما ذكرناه منتهاهم ، على حسب ما أعطته عساكرهم . فان العساكر تختلف : فان جند الرياح ما هي جند الطير ؛ وجند الطير ما هو جند المعاني ، الحاصلة في نفوس الأعداء كالروع والجبن . فمنتهى كل عسكر إلى فعله ، الذي وجّه اليه : من حصار قلعة ، وضرب مصافّ ، أو غارة أو كبسة . كل عسكر له خاصية ، في نفس الامر لا يتعداها ( الأصل : يتعداه ) . قال اللّه ، تعالى ، في الطير :« تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ ». وقال في الريح :« ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ ، أَتَتْ عَلَيْهِ ، إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ». وقال في الرعب :« وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ، يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ ». فانظر منتهى كل عسكر إلى ما أثر في نفس من عسكر اليه . فالحق لا يتفيد ، إذ كان هو عين كل قيد . فالناس بين محجوب وغير محجوب . جعلنا اللّه ممن أشهد الحق في عين حجابه ، وفي رفع حجابه ، وفيما كان له من وراء حجابه ! + » ( فتوحات 2 : 42 - 43 ) ( 45 ) + « أهل الحديث ، خلف الحجاب الاقدس ومجالسهم ، حيث هم ، من خلف ذلك الحجاب . وان كان سؤاله عن أهل المجالس مشاهدة ، من غير حديث ، فعلى الكثيب الأبيض : على المنابر والأسرة والكراسي والمراتب » . ( الجواب المستقيم ، ورقة 242 / ا )
هامش
( ا ) مقادV. ( ب ) النظرV. ( ت - )V.