تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
( السؤال الرابع ) وإلى اين منتهاهم [ 44 ] ؟
شرح
( يدي مسيرة شهر » . - فإذا منح اللّه صاحب هذا المقام علم هؤلاء العساكر ، رمى بالحصى في وجوه الأعداء فانهزموا . كما رمى رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، في غزوة حنين . فله الرّمي . وهم ( - جنود اللّه ) لا يكون منهم غلبة الا بأمر اللّه ، ولهذا قال ( تعالى ) :« وَما رَمَيْتَ ، إِذْ رَمَيْتَ ، وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى ». فكلّ منصور بجند اللّه ، فهو دليل على عناية اللّه به . ولا يكون منصورا بهم ، على الاختصاص ، الا بتعريف الاهي . فان نصره اللّه ، من غير تعريف الاهي ، فليس هو من هذه الطبقة ، التي حازت العساكر . فلا بد من اشتراط النصر حقّا في ذلك القصد . وصاحب هذا المقام ، يعين لأصحابه مصارع القوم ، كما فعل رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، في غزوة بدر . فإنه ما من شخص ، من أجناد اللّه ، الا وهو يعرف عين من سلّط عليه ، ومتى يسلط عليه ، واين يسلط عليه . فتتشخّص الأجناد لصاحب هذا المقام ، في الأماكن التي هي مصارع القوم : كل شخص على صورة المقتول وباسمه . فيراه صاحب هذا المقام ، فيقول : هذا هو مصرع فلان ! وهذا هو مقام الامام الواحد ، من الامامين . وأقرب شيء ينال به هذا المقام البغض في اللّه . فتكون همم هذه الطبقة وأنفاسهم من جملة العساكر ، التي حازوها بما ذكرناه . وهو الموالاة في اللّه ، والعداوة في اللّه ، عن عزم وصدق ؛ مع كونهم لا يرون الا اللّه ! فيجدون من الانضغاط وكظم الغيظ ما لا يعلمه الا اللّه . والعين تحرسهم في باطنهم : هل ينظرون في ذلك أنه غير اللّه ؟ فإذا تحققوا ذلك ، حازوا عساكر الحق ، التي هي أسماؤه ، سبحانه ! إذ أسماؤه ، تعالى ، عساكره ؛ وهي التي يسلطها على من يشاء ويرحم بها من يشاء . فمن حاز أسماء اللّه ، فقد حاز العساكر الإلهية . ورئيس هؤلاء الأجناد الاسمائية ، كما قلنا ، الاسم « الملك » ، وهو المهيمن عليها ؛ ومن عداه ، فأمثال السّدنة له . ويكفي هذا القدر ، في الجواب ، عن هذا السؤال . + » ( فتوحات 2 : 41 - 42 ) ( 44 ) « إلى حل ما عقدوا عليه ونقض ما عسكروا اليه ! » ( الجواب المستقيم ، ورقة 242 ا ) + « قلنا في الجواب : لا شك ولا خفاء ان هذه الطبقة هم أصحاب عقد وعهد . وهو قوله ( تعالى ) :« رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ . فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا . + »فإذا حصلت هذه الطبقة ، فيما قلنا ، في غزوهم ، وسلكوا سبيل جهادهم - كان منتهاهم إلى حل ما عقدوا عليه ، ونقض ما عسكروا اليه !