تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

( الفصل الرابع ) ( المسائل الروحانية )

فيقال لهذا المسكين المتحير : ( السؤال الأول ) صف لنا منازل الأولياء إذا استفرغوا مجهود الصدق ، كم عدد منازلهم [ 41 ] ؟
شرح
( 41 ) « هي مايتا الف وثمانية وأربعون ألفا . لكل منزل خصوص + وصف ليس للآخر . وهي على ثلاث طبقات : الطبقة الوسطى ماية الف منزل وثلاثة وعشرون الف منزل وسبعة وثمانون منزلا . وما بقي فبين الطبقتين ( الأولى والأخيرة ) . هذا كله في عالم رداء الكبر . والذي لهم في ( عالم ) ازار العظمة ، مما هو زائد على هذا ، الف منزل وبضعة وعشرون منزلا ، لها خصوص وصف . وعدد الأولياء في كل زمان ، الذين لهم هذه المنازل ، ثلاث ماية وستة وخمسون وهم على طبقات ستة . وما منهم شخص الا وهو ينكر على صاحبه ؛ وفيهم رجال ونساء . » ( الجواب المستقيم مخطوط بيازيد 3750 ورقة رقم 241 / ب ) . + « الجواب : اعلم أن منازل الأولياء على نوعين : حسية ومعنوية . فمنازلهم الحسية في ( الآخرة ) الجنان ، وان كانت الجنة مائة درجة . ومنازلهم الحسية في الدنيا أحوالهم ، التي تنتج لهم خرق العوائد . فمنهم من يتبرز فيها ، كالابدال وأشباههم . ومنهم من تحصل له ولا يظهر عليه شيء منها ، وهم الملامتية وأكابر العارفين . وهي تزيد على مائة منزل وبضعة عشر منزلا . وكل منزل يتضمن منازل كثيرة . فهذه منازلهم الحسية في الدارين . واما منازلهم المعنوية في المعارف ، فهي مائتا الف منزل وثمانية وأربعون الف منزل محققة . لم ينلها أحد ، من الأمم ، قبل هذه الأمة ؛ وهي من خصائص هذه الأمة . ولها أذواق مختلفة ، لكل ذوق وصف خاص يعرفه من ذاقه . وهذا العدد منحصر في أربعة مقامات : مقام العلم اللدني ، وعلم النور ، وعلم الجمع والتفرقة ، وعلم الكتابة الإلهية . ثم بين هذه المقامات ، مقامات من جنسها تنتهي إلى بصع ومائة مقام ؛ كلها منازل للأولياء . ويتفرع من كل مقام منازل كثيرة ، معلومة العدد يطول الكتاب بايرادها . وإذا ذكرت الأمهات ، عرف ذوق صاحبها . فأما العلم اللدني ، فمتعلقه الإلهيات وما يؤدي إلى تحصيلها من الرحمة الخاصة . واما علم النور ، فظهر سلطانه في الملأ الاعلى ، قبل وجود آدم ، بآلاف السنين ، من أيام الرب .