أشرق « ص » النور [ 18 ] في صدره ، فأصاب « ض - » روح الطريق [ 19 ] ، فوجد قوة على رفض الشهوات ، فازداد رفضا وهجرانا « ط - » . فزيد له « ظ - » في الروح ، لأنه كلما رفض شيئا نال من ربه عطاءا من روح القربة ، فازداد قوة « ع - » فقوى « غ - » على الرفض ، حتى مهر « غ - » في الطريق ، وحذق « ف - » بصرا « ق - » بالسير إلى اللّه تعالى . فعلم أنه إذا رفض شهوة الاكل ، ينبغي له ان يرفض شهوة اللباس ؛ فإذا رفضها ، ينبغي له ان يرفض شهوة الشراب . فإذا رفض هذه الأشياء ، رفض شهوة السمع والبصر واللسان واليد والرجل . فلا ينطق الا بما لا بد منه ، ولا يسمع « ك - » الا إلى ما لا بد منه ، ولا « ل - » ينظر الا إلى ما لا بد منه ، ولا يمشي الا إلى ما ما لا بد منه « ل - » . فيلزم العزلة حسما لهذه الأبواب ، وإماتة لهذه الشهوات .
فازداد قربا « م - » وانشرح صدره . والخطر العظيم ههنا ! ( والسالكون ) بين « ن - » معصوم « ه - » ومخذول . وذلك ان من زلت قدمه في هذا الطريق ، فمن ههنا زلت ، ومن ههنا خذل « و - » . فاحذرك هذا الباب !
شرح
( 18 ) رمزية النور ، أو نظرية النور تقوم بدور هام في تفكير الترمذي وتتداول بكثرة على قلمه . فالنور في نظر شيخنا هو مبدأ الوجود وهو مصدر المعرفة . فهناك أولا أنوار الصفات الإلهية التي تبدد ظلمة الوجود الطبيعي والمعنوي وهناك أنوار القلوب التي تشع بالمعرفة وتتلألأ بالايمان والولاية . وهناك أنوار الحواس وأنوار الأجسام الخ الخ . . . راجع كتاب « بيان الفرق بين الصدر والقلب » ص 34 ، 38 ، 55 ، 58 ، 60 ؛ وكتاب علم الأولياء ص 71 ( مخطوط خراججي اوغلو ، بورصة 806 ) وكتاب أدب النفس ص 121 ، 150 . قارن أيضا فكرة النور عند ابن عربي ، فتوحات : 2 / 485 - 489 ؛ 3 / 186 - 192 ، 274 - 292 ، 391 - 393
( 19 ) في العرف الصوفي ، الطريق أو الطريقة هو المنهاج المعنوي المؤسس على الكتاب
هامش
( ص - ) وأشرقV.
( ض - ) أضاءتV.
( ط - ) + لهاV.
( ظ - )V.
( ع - ) يقوىV.
( غ - ) يمهدV.
( ف - ) وحدقV.
( ق - ) بصيراV.
( ك - ) ولا يستمعV.
( ل - )V.
( م - ) قريةV، + إلى ربه وأضاءت قوة روح القرية فعظم امله وان بسط قلبهV.
( ن - ) بنيV.
( ه - ) مقصومV.
( و - )V.