تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وحسب أن رفضها إماتتها ! فعلم اللّه صدق الرفض من عبده وماذا يريد . فافترقت الإرادة ههنا . فمنهم من صدق اللّه في رفضه ليطهر مناه « ي » ، ويلقاه « ا - » بصدقه وطهارته لينال ما « ب - » وعد الصادقين من ثواب جهدهم . ومنهم من صدق اللّه في رفضه ليلقاه بخالص العبودية [ 16 ] غدا « ت - » ، فتقر « ث - » عينه بلقائه . ففتح لهذا « ج - » الطريق اليه ، وترك الآخر على جهده ، واقتضائه « ح - » ثواب « خ - » الصدق يوم لقائه . فأما « د - » الذي فتح له الطريق إليه « ذ - » ، فهذا الذي ذكره في تنزيله « س - »
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا ، لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
[ 17 ] « ش - » فلما فتح له الطريق إليه
شرح
( 16 ) يميز الترمذي بدقة ومهارة بين العبادة وبين العبودية ( أو العبودة ) . العبودية في نظره هي الحالة الأصلية للكائن المخلوق من حيث فقره وحاجته لخالقه ؛ وبهذا الاعتبار ، العبودية في المخلوق تقابل الربوبية في الخالق . وفي السلوك الصوفي ، العبودية هو وعي كامل وتام بفقر الانسان المطلق تجاه اللّه سبحانه الغني عن العالمين . اما العبادة فهي تعبير عن هذا الفقر وعن هذه الحاجة . ولكن العبادة ، في نظر شيخنا ، ان لم تنبثق من معين هذا الوعي التام الشامل فهي مظهر خارجي فاقد الحياة والروح . راجع كتاب الفروق للترمذي ، مادة عبادة وعبودة ( مخطوط باريز رقم 5018 : 160 ) ؛ راجع أيضا طبقات الصوفية ، سلمي ص 70 ، 71 ، 104 ، 109 ، 121 ، 244 ؛ فواتح الجمال ، ص 19 ، 174 ؛ شفاء السائل ص 44 ؛ قشيري ، رسالة ص 7 ، سلمي ، جوامع ص 75( d , apre ? s L . T . )اما المعاني الفقهية والكلامية للعبادة والعبودية فراجع :Me ? thodologie d'Ibn Tai ? miyya , p . 74 et Essai , p . 470 .( 17 ) سورة 39 : 69 . وهذه الآية الكريمة يستشهد بها الترمذي كثيرا في كتبه ، انظر مثلا أدب النفس ص 100 ؛ 148 ، 151 . قارن المعنى الخاص للآية القرآنية الذي يذكره الترمذي هنا مع المعاني الأخرى التي يذكرها عادة المفسرون : ابن كثير 3 : 422
هامش
( ي - )V. ( ا - ) ويلقىV، -F. ( ب - ) وماV. ( ت - ) عبذاF. ( ث - ) فيقرF. ( ج - ) هذاF. ( ح - ) واقتضاهV. ( خ - )V. ( د - ) واماV. ( ذ - )V. ( س - ) + قوله عزّ وجلV. ( ش - ) +وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَV.