13 ( 20 ) [ وعن أبي نصر أحمد بن سعيد الاسبينجانى ]
س 9 - 10 ، ت 21 - 23 ، ج 3 * . تجد هذه القطعة أيضا في أوائل الرسالة القشيرية في علم التصوف لأبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري ( - قش ) . راجع پاسيون 638
وعن أبي نصر أحمد بن سعيد الاسبينجانى يقول : سمعت الحلّاج يقول :
ألزم الكلّ الحدث لأنّ القدم له . فالذي بالجسم ظهوره فالعرض يلزمه .
والذي بالإرادة اجتماعه فقواها تمسكه ، والذي يؤلّفه وقت يفرّقه وقت ، والذي يقيمه غيره فالضرورة تمسّه ، والذي الوهم يظفر به فالتصوير يرتقى اليه . ومن آواه محلّ أدركه أين . ومن كان له جنس طالبه كيف . إنه تعالى لا يظلّه فوق ، ولا يقلّه تحت ، ولا يقابله حدّ ، ولا يزاحمه عند ، ولا يأخذه خلف ، ولا يحدّه أمام ، ولا يظهره قبل . ولا يفيته بعد ، ولا يجمعه كلّ .
ولا يوجده كان ، ولا يفقده ليس . وصفه لا صفة له ، وفعله لا علّة له ، وكونه لا أمد له . تنزّه عن أحوال خلقه ، ليس له من خلقه مزاج ، ولا في فعله علاج . باينهم بقدمه كما باينوه بحدوثهم . إن قلت متى فقد سبق الوقت كونه ، وإن قلت هو فالهاء والواو خلقه ، وإن قلت أين فقد تقدّم المكان وجوده ، فالحروف آياته ، ووجوده إثباته ، ومعرفته توحيده ، وتوحيده تمييزه من خلقه ، ما تصوّر في الأوهام فهو بخلافه . كيف يحلّ به ما منه بدأ ، أو يعود اليه ما هو أنشأه . لا تماثله العيون ، ولا تقابله الظنون .