وهذا آخر كلامه . ثم ضربت رقبته ، ولف في بارية وصب عليه النفط وأحرق ، ثم حمل رمادا إلى رأس المنارة لتسفيه الرياح .
[ 2 ]
وحدثنا أحمد بن الحسين بن منصور قال : سمعت أحمد بن فاتك البغدادي تلميذ والدي يقول : بعد ثلاث من قتل والدي ، قال : رأيت رب العزة في المنام كأني واقف بين يديه ، فقلت : يا رب ، ما فعل الحسين بن منصور ؟ فقال : كاشفته بمعنى ، فدعا الخلق إلى نفسه ، فأنزلت به ما رأيت .
[ 3 ]
سمعت أبا علي بن مرذانقا بواسط يقول : سمعت أبا عبد اللّه بن البازيار يقول : سمّي الحسين بن منصور حلّاجا ، لأنه دخل واسط فتقدم إلى حلّاج وبعثه في شغل ، وقال له : أنا أعينك في شغلك فاذهب أنت في شغلي . فلما رجع الحلاج من شغله ، وجد كل قطن في حانوته محلوجا فسمي الحلّاج .
[ 4 ]
سمعت أبا زرعة الطبري يقول : الناس فيه ، يعني في الحسين بن منصور بين قبول ورد ، ولكني سمعت محمد بن يحيى الرازي يقول : سمعت عمرو بن عثمان يلعنه ويقول : لو قدرت عليه لقتلته بيدي .
فقلت : أيش الذي وجد الشيخ عليه ؟ قال : قرأت آية من كتاب اللّه .
فقال : يمكنني أن أؤلف مثله وأتكلم به .
[ 5 ]
وسمعت أبا زرعة الفري يقول : سمعت أبا يعقوب الأقطع يقول : زوجت