بداية حال الحلاج
[ 1 ]
أخبرنا الشيخ الإمام صلاح الدين أبو بكر أحمد بن المقرب بن الحسين بن الحسن الكرخي الصوفي ؛ بقراءتي عليه في ثالث عشر ذي الحجة سنة ثلاث وخمسمائة بالمسجد الحرام زاده اللّه شرفا وتعظيما .
قلت له : أخبرنا أبا الحسن المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي ؛ قراءة عليه في يوم السبت تاسع وعشرين ذي القعدة من سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة فأقر به .
وقال : حدثنا أبا سعيد مسعود بن ناصر السجستاني من لفظه ؛ حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أحمد بن باكويه الشيرازي الصوفي بنيسابور في سنة ست وعشرين وأربعمائة ، قال : أخبرني أحمد بن الحسين بن منصور بتستر قال : مولد والدي الحسين بن منصور بالبيضاء ، في موقع يقال له :
الطور ، ونشأ بتستر وتتلمذ لسهل بن عبد اللّه التّستري سنتين ، ثم صعد إلى بغداد .
وكان بالأوقات يلبس المسوح ، وبالأوقات يمشي بخرقتين مصبغ ، ويلبس بالأوقات الدراعة والعمامة ، ويمشي بالأوقات بالقباء أيضا على زي الجند . وأول ما سافر من تستر إلى البصرة ، وكان له ثماني عشرة سنة ، ثم خرج بخرقتين إلى عمرو بن عثمان المكي وإلى الجنيد بن محمد ، وأقام مع عمرو المكي ثمانية عشر شهرا ، ثم تزوج بوالدتي أم الحسن بنت أبي يعقوب الأقطع وتعير عمرو بن عثمان في تزويجه ، وجرى بين عمرو وبين أبي يعقوب وحشة عظيمة بذلك السبب .