وكان من أجل مشايخ القوم وعلمائهم لم يكن في وقته أحسن طريقة منه ولا ألطف كلاما .
صحب سريا السقطي ومحمد بن علي القصاب ورأى أحمد بن أبي الحواري .
من كلامه :
قال النوري : الجمع بالحق تفرقة عن غيره والتفرقة عن غيره جمع به .
وقال علي بن عبد الرحيم : سمعت النوري يقول : التصوف ترك كل حظ للنفس .
قال : وسمعت النوري يقول : من وصل إلى وده انس بقربه ، ومن توسل بالوداد فقد اصطفاه من بين العباد .
وسئل النوري عن الحبيب والخليل ؟ فقال : ليس من طولب بالتسليم كمن بادر بالتسليم .
وقال أبو الحسين النوري : رأيت غلاما جميلا ببغداد ، فنظرت إليه ثم أردت أن أردد النظر فقلت له : تلبسون النعال الصرارة ، وتمشون في الطرقات ، قال : أحسنت أتجمش ( أتلاعب ) بالعلم .
وقال إبراهيم بن فاتك : سمعت النوري يقول : مقامات أهل النظر في النظر شتى فمنهم من كان نظره نظر التسلي ، ومنهم من كان نظره نظر استفادة ، ومنهم من كان نظره نظر عيان المكاشفة ، ومنهم من كان نظره نظر المنافسة في المشاهدة ، ومنهم من كان نظره نظر المشاكلة والمماثلة ، ومنهم من كان نظره نظر طيبة وملاحظة ، ومنهم من كان نظره نظر إشراف ومطالعة وكل واحد منهم أهل النظر .
وقال علي بن عبد اللّه البغ قال : وقال النوري : أعز الأشياء في زماننا شيئان : عالم يعمل بعلمه وعارف ينطق عن حقيقته .
قال : وقال النوري : من عقل الأشياء باللّه فرجوعه في كل شيء إلى اللّه .
قال وسئل النوري عن الفقير الصادق ؟ فقال : الذي لا يتهم اللّه تعالى في الأسباب ويسكن إليه في كل حال .
قال : وأحضر النوري مجلسا للسلطان فقال له : من أين تأكلون ؟ فقال : لسنا نعرف