وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يحسن الثناء عليه ويطنب فيه .
وقال فياض بن زهير : سمعت يحيى بن معين وذكر أحمد بن أبي الحواري ، فقال : أظن أهل الشام يسقيهم اللّه به الغيث .
قال محمود بن خالد وذكر أحمد بن أبي الحواري ، فقال : ما أظن بقي على وجه الأرض مثله .
وروي عن الجنيد قال : أحمد بن أبي الحواري ريحانة الشام .
من كلامه :
قال سعيد بن عبد العزيز الحلبي : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : من نظر إلى الدنيا نظر إرادة وحب لها ، أخرج اللّه نور اليقين والزهد من قلبه .
وبهذا الإسناد قال أحمد : أفضل البكاء بكاء العبد على ما فاته من أوقاته على غير الموافقة أو بكاء على ما سبق له من المخالفة .
وبهذا الإسناد سمعت أحمد يقول : من عمل بلا اتباع السنة ، فباطل عمله .
وقال أبو الفضل العباس بن حمزة : حدثنا أحمد بن أبي الحواري : قال : من عرف الدنيا زهد فيها ، ومن عرف الآخرة رغب فيها ، ومن عرف اللّه آثر رضاه .
وبهذا الإسناد قال أحمد : علامة حب اللّه طاعة اللّه ، وقيل : حب ذكر اللّه ، فإذا أحب اللّه العبد أحبه ، ولا يستطيع العبد أن يحب اللّه حتى يكون الابتداء من اللّه بالحب له وذلك حين عرف منه الاجتهاد في مرضاته .
وبهذا الإسناد قال أحمد : من لم يعرف نفسه فهو من دينه في غرور .
وبهذا الإسناد قال أحمد : ما ابتلى اللّه عبدا بشيء أشد من الغفلة والقسوة .
وبهذا الإسناد قال أحمد : في الرباط والغزو نعم المستراح ، إذا ملّ العبد من العبادة استراح إلى غير معصية .
وبهذا الإسناد قال أحمد : إن اللّه إذا أحب قوما أفادهم في اليقظة والمنام ، لأنهم طلبوا رضاه في اليقظة والمنام .
وبهذا الإسناد قال أحمد : كلما ارتفعت منزلة القلب كانت العقوبة إليه أسرع .