تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آداب النفوس ( ويليه كتاب الوهم ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
والإستبرق والديباج ، واكتمال المسرات ، والاشتغال بالنعيم المقيم ، وما أعد اللّه لأهل عباده ، وأحبائه من خلقه ، ووصف مائدة الرحمن ، ورفع الحجاب وظهور ربنا عز وجل - بكماله على صفوته ، وأثر ذلك في مضاعفة حسن واشراق أحباء اللّه . ويختمه في طلب الرضا من اللّه بالعمل الصالح لكي ننال ثواب المتقين . وقد قال الدكتور أحمد أمين عن كتاب « التوهم » ومؤلفه : « نحا فيه منحى طريفا يدل عليه اسمه فلم يقتصر على ما ورد من الأخبار في الخوف والرجاء كما فعل غيره بل استعمل توهمه - وبعبارة أخرى خياله - في وصف شعور أهل الجنة وأهل النار وما يلقون من : سعادة وشقاء وعذاب ، وأسلس لخياله القيادة فتخيل ما تخيل ، وصور ما صور فهي لوحة جميلة لفنان أجاد ألوانها أو رواية رائعة لكاتب جمل منظرها وفصل مواقفها وصقل لغتها حتى يؤثر بالحقيقة التي تتضمنها في نفوس القارئين والسامعين أكبر الأثر وأبلغه » . وقال فضيلة الأستاذ الشيخ عبد الفتاح أبو غده عن كتاب « التوهم » : « هذا ، وللمؤلف المحاسبي - رحمه اللّه تعالى - : كتاب نفيس في هذا المعنى ، سماه ( التوهم ) تحدث فيه عن شعور أهل النار وما يلقون قبلها وبعد الدخول فيها من أهوال وعذاب ، كما تحدث فيه عن شعور أهل الجنة وما يلقون قبلها وما يجدون قبلها وبعد الدخول فيها من شعور وتكريم وثواب ، وبين هذا وذاك مرحلة مرحلة ، حتى لكأنك تراه رأي العين وتحسه احساس المباشر له ، واستعرضه بلغة عالية مشرقة ، وبيان مؤثر بليغ ، يفيد قارئه خشعة وعبرة ، ويورثه يقظة لعمل الآخرة ، فعليك بقراءته ، واللّه يتولانا وإياك » . والحمد للّه رب العالمين .