والصبر . . . وأدنى الدرجات : الصبر . . . وأكثرها كلها : اليقين « 1 » .
ومن علامة حسن الخلق : احتمال الأذى في ذات اللّه ، وكظم الغيظ ، وكثرة الموافقة لأهل الحق على الحق ، والمغفرة ، والتجافي عن الزلة .
ومن علامة سوء الخلق : كثرة الخلاف ، وقلة الاحتمال .
ومن علامة الألفة : قلة الخلاف ، وبذل المعروف .
وعلامة الصدق : إرادة اللّه وحده بالعمل والقول ، وترك التزين : وحب ثواب المخلوقين ، والصدق في المنطق .
وأطيب العيش : القناعة . والعلم : خشية اللّه « 2 » . وهي إيثار الآخرة على الدنيا ، ومعرفة الطريق إلى اللّه .
وصلاح القلب : الرأفة والرقة . . . وفساد القلب : القسوة والغلظة .
وألذ العيش : الأنس باللّه .
والأنس اجتماع الهمة « 3 » .
وأشر الشر الذي لا خير فيه ، ولا قوام لخير معه : الكبر . وخير الخير الذي لا شر فيه :
التواضع . وهو : أن تضع نفسك دون الناس .
والكبر : أن ترفعها فوق الناس . وما خير لعبد آثر على التواضع شيئا .
والحزم : الفرار من كل موضع فيه محنة « 4 » .
والصبر : مخالفة المحبة . ولا يصعب مع قوة الصبر شيء من العبادة حتى ترتفع من درجة الصبر إلى درجة الخوف ، ثم من درجة الخوف إلى درجة المحبة .
هامش
( 1 ) اليقين : هو أن يكون الغيب مشهودا كأنه رأي عين . قال اللّه تعالى :وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَالبقرة .
وحديث عبد الرحمن بن أبزى أن حنظلة الأسدي قال : أن نكون عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيصف لنا الجنة والنار حتى كأنا نراهما رأي العين ، فإذا رجعنا إلى أعلينا نسينا ، وخوفه أن يكون هذا النسيان نفاقا ، دليلا على معنى اليقين .
( 2 ) هذا تعريف بنتيجة العلم . قال اللّه تعالى :إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ- البقرة آية 235
. ( 3 ) اجتماع الهمة يعني : ان يتطابق القلب واللسان والعقل والجوارح في إرادة اللّه بالعمل ، وعدم نسيان هذا التطابق ، ولا الغفلة عنه . فالنسيان يفسد العزم . قال تعالىوَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً. طه آية 115 .
( 4 ) أي ) أن يفر الإنسان من كل موضع فيه امتحان واختبار وتجريب للنفس ، فلا يضعها موضع رياء ليكشف صدقها من كذبها ، ولا يرتاد مواطن الشبهات ليرى هل يقاومها أو لا . وهكذا .