ذكر اللّه . وبلغنا عنه عليه أفضل الصلاة والسلام أنه قال :
« الدنيا لأهلها ، فإن من أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه أخذ حتفه وما يشعر » « 1 » .
وبلغنا أن بعض الصحابة قال : « شرار الناس من أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه » .
أقوال النبي صلى اللّه عليه وسلم في وجوب القناعة :
يا قوم : فمن لم يقنع بما يكفيه يأمن أن يكون من أهل هذا الحديث ؟ ! فإنه بلغنا أنه عليه الصلاة والسلام قال :
« لو أن لابن آدم واديين من ذهب لابتغى لهما ثالثُ ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب . ويتوب اللّه على من تاب » « 2 »
ألا ومن لم يقنع بما يكفيه كيف يأمن أن يكون من أهل هذا الحديث ؟ ! فإنه بلغنا أن بعض الصحابة قال : ويل لكل جماع فاعز فاه « 3 » كأنه مجنون . يرى ما عند الناس ولا يرى ما عنده . وويل له من عذاب يوم طويل . لو استطاع لوصل الليل بالنهار » . ألا من يقنع بما يكفيه ، كيف يأمن أن يكون من أهل هذا الحديث ؟ ! ! .
فإنه بلغنا أن ابن مسعود رضي اللّه عنه وجماعة معه شكوا الجوع إلى رسول
هامش
( 1 ) حديث « الدنيا لأهلها » : أخرجه البزار من حديث أنس ، وفيه هانئ بن المتوكل ، ضعفه ابن حبان . ( الإحياء 3 / 227 ) .
( 2 ) حديث « لو أن لابن آدم » : أخرجه مسلم في صحيحه ، الحديث 117 من كتاب الزكاة .
والبخاري في صحيحه ، الباب 10 ، 49 من كتاب الرقاق . والترمذي في سننه ، الباب 27 من كتاب الزهد . وأخرجه القضاعي في الشهاب عن أنس وابن عباس . أنظر أيضا : ( مجمع الزوائد 10 / 244 ، ولقط اللآلي المتناثرة في الأحاديث المتواترة ، للزبيدي ، تحقيق محمد عبد القادر عطا ، دار الكتب العلمية ، بيروت . حديث 44 .
( 3 ) على هامش الأصل : « فاتح فاه » من نسخة ثانية .