تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصايا — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وتغشاهم . فتنة وظلمة يتهوكون « 1 » كما يتهوك اليهود في الظلمة » « 2 » . وبلغنا أنه قيل : يا رسول اللّه ، أي الناس أشر ؟ فقال : « اللهم غفرا - شرار أمتي شرار العلماء » « 3 » . وبلغنا أن بعض الصحابة قال : يأتي على الناس زمان مساجدهم عامرة ، خربة من الهدى . وذلك أن علماءهم شر من تظله السماء » . وبلغنا أن اللّه عز وجل أوحى إلى داود عليه السلام : « لا تستشر في أمرك عالما أسكره حب الدنيا ، فيسقطك بسكره عن طريق محبتي ، أولئك قطاع الطريق على عبادي المريدين » . وبلغنا أن بعض أهل العلم قال : « من ازداد باللّه علما ، فازداد للدنيا حبا ، ازداد من اللّه بعدا » . وبلغنا أنه ذكر بعض أهل العلم مجالسة العلماء ، فقال : « إن شئت ففي مجالسة بعضهم لفتنة ، إذا كان العالم مفتونا بالدنيا ، راغبا فيها ، حريصا عليها ، فإن مجالسته لفتنة تزيد الجاهل جهلا . وبفتن العالم يزيد الفاجر فجورا . ويفسد قلب المؤمن » . وقال : « إن علماء السوء جلسوا على طريق الآخرة ، فقطعوا العباد عن اللّه » . ثم بكي . وبلغنا عن عيسى عليه السلام أنه قال : « علماء السوء يصومون ويصلون ويتصدقون ولا يفعلون ، ما يؤمرون ، ويدرسون ولا يعلمون ، فساء ما يحكمون ،
هامش
( 1 ) يتهوكون : يتحيرون ، وفي الحديث : « أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ؟ » . قال الحسن : « معناه متحيرون » . ( مختار الصحاح 702 ) ( 2 ) حديث « لا تقوم الساعة » : لم أجده بهذا اللفظ ، وللحاكم في مستدركه ، عن ابن مسعود قال : « يكون عليكم امراء يتركون من السنة مثل هذا - وأشار إلى أصل إصبعه - وإن تركتموهم جاءوا بالطامة الكبرى ، . . . » . وقال الحاكم : « هذا صحيح على شرط الشيخان » ولم يخرجاه » . ( المستدرك 4 / 519 ) ( 3 ) حديث « اللهم غفرا » : أخرج معناه الدارمي من حديث الأحوص ، عن أبيه مرسلا . أنظر : ( إحياء علوم الدين 1 / 75 ، وكشف الخفا 1535 ) .