وتغشاهم . فتنة وظلمة يتهوكون « 1 » كما يتهوك اليهود في الظلمة » « 2 » .
وبلغنا أنه قيل : يا رسول اللّه ، أي الناس أشر ؟ فقال :
« اللهم غفرا - شرار أمتي شرار العلماء » « 3 » .
وبلغنا أن بعض الصحابة قال : يأتي على الناس زمان مساجدهم عامرة ، خربة من الهدى . وذلك أن علماءهم شر من تظله السماء » .
وبلغنا أن اللّه عز وجل أوحى إلى داود عليه السلام : « لا تستشر في أمرك عالما أسكره حب الدنيا ، فيسقطك بسكره عن طريق محبتي ، أولئك قطاع الطريق على عبادي المريدين » .
وبلغنا أن بعض أهل العلم قال : « من ازداد باللّه علما ، فازداد للدنيا حبا ، ازداد من اللّه بعدا » .
وبلغنا أنه ذكر بعض أهل العلم مجالسة العلماء ، فقال : « إن شئت ففي مجالسة بعضهم لفتنة ، إذا كان العالم مفتونا بالدنيا ، راغبا فيها ، حريصا عليها ، فإن مجالسته لفتنة تزيد الجاهل جهلا . وبفتن العالم يزيد الفاجر فجورا . ويفسد قلب المؤمن » . وقال : « إن علماء السوء جلسوا على طريق الآخرة ، فقطعوا العباد عن اللّه » . ثم بكي .
وبلغنا عن عيسى عليه السلام أنه قال : « علماء السوء يصومون ويصلون ويتصدقون ولا يفعلون ، ما يؤمرون ، ويدرسون ولا يعلمون ، فساء ما يحكمون ،
هامش
( 1 ) يتهوكون : يتحيرون ، وفي الحديث : « أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ؟ » . قال الحسن : « معناه متحيرون » . ( مختار الصحاح 702 )
( 2 ) حديث « لا تقوم الساعة » : لم أجده بهذا اللفظ ، وللحاكم في مستدركه ، عن ابن مسعود قال :
« يكون عليكم امراء يتركون من السنة مثل هذا - وأشار إلى أصل إصبعه - وإن تركتموهم جاءوا بالطامة الكبرى ، . . . » . وقال الحاكم : « هذا صحيح على شرط الشيخان » ولم يخرجاه » .
( المستدرك 4 / 519 )
( 3 ) حديث « اللهم غفرا » : أخرج معناه الدارمي من حديث الأحوص ، عن أبيه مرسلا . أنظر :
( إحياء علوم الدين 1 / 75 ، وكشف الخفا 1535 ) .