وانصب قدميك ، واثن باطن أصابعهما تجعل باطنهما إلى ظاهرهما ، فإن النبي صلى اللّه عليه وسلم فعله « 1 » . وتضم أصابع يديك لا تفرقهما ، وتضعها حذاء أذنيك ، متوجها بها إلى القبلة .
واعتقد في سجودك تذللا وخضوعا لربك . وتقول : سبحان ربي الأعلى .
ثلاثا . وإن زدت فحسن . وتقول بقلبك : ربي أعلى من كل شيء . ولا تجاف يديك جدا ، ولكن بقدر ما تبدي باطن إبطيك ، ولا تصفهما ، ولكن بين ذلك .
ثم ترفع وأنت تكبر ، وتنوي أنه تعالى أكبر من كل شيء . وتنصب رجلك اليمنى وباطن أصابعهما إلى الأرض ، وتثني اليسرى وتجلس عليها . فقد روي ذلك . قيل : تفضي بإليتك إلى الأرض . وكذلك تفعل في جلوس التشهد ، حتى تطمئن جالسا ، وإن عجلت فحتى يستوي ظهرك . ثم تسجد الثانية ، ثم تقوم . فإن شئت اعتمدت على الأرض بيديك ، وإن شئت لم تفعل . وانهض ، ولا ترفع عجزك قبل رأسك ، فقد كره ذلك ، ولا تقدم إحدى رجليك حتى تنهض ثم تؤخرها إذا أردت أن تستمر [ في ] القيام . قال ابن عباس رضي اللّه عنه : « تلك خطوة الشيطان » « 2 » .
ثم تستوي قائما ، وإن شئت أخذت شمالك بيمينك في قيام صلاتك كلها : تقبض على ظهر الكف وبعض الساعد ، وتضمها إلى سرتك أو إلى أسفل منها ، ثم تفعل في بقية صلاتك كذلك . وترمي طرفك موضع سجودك .
فإذا جلست وضعت يدك اليسرى على ركبتك وبعض لخذك ، وتجعل حد مرفقك الأيمن على فخذك الأيمن ، وأغلق الخنصر والتي تليها إلى كفك ، وتضم الوسطى فتجعلها حلقة بالابهام ، تجعل طرف الوسطى على باطن الإبهام ، وتشير بالسبابة ، وتذكر بقلبك أنه إله واحد ترغب إليه مخلصا أن يرحمك وتتشهد .
وتفهم أن قولك : « التحيات للّه » : الملك . وكذلك هو في اللغة . ثم
هامش
( 1 ) وذلك فيما أخرجه أبو داود والترمذي والبخاري عن أبي حميد .
( 2 ) في الأصل : ذلك خطوة الشيطان .