تقول : « والصلوات والطيبات لك » . فتعتقد « 1 » أنك له وحده تعالى . والطيبات كلها ، الأخلاق الطاهرة ، تتقرب بها إلى اللّه . ثم تقول : « السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته » . وتأمل أن سلامك يبلغه صلى اللّه عليه وسلم « 2 » .
ثم تقول : السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين . وتذكر بقلبك بالسلام على نفسك وعلى صالحي عباد اللّه من أهل السماء والأرض ، وتأمل أن يرد اللّه تعالى عليك سلاما بعددهم .
ثم تقول : « أشهد أن لا إله إلا اللّه » . تعتقد الإخلاص بالوحدانية .
وتشير إذا جلست في الرابعة بإصبعك السبابة اليمنى ، وأحنها شيئا ، فإن نميرا الخزاعي قال : « رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حناها شيئا .
وقال ابن عباس : الإشارة بها : ذلك الإخلاص . وقال مجاهد : مقمعة للشيطان . [ ثم تقول : وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ] .
فإذا فرغت من التشهد فأشهد بأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن اللّه يبعث من في القبور ، وأثن على اللّه عز وجل ، وصلى على نبيه صلى اللّه عليه وسلم .
واختلفت الرواية في رواية كعب بن عجرة . فقد روى : « كما صليت على آل إبراهيم » . وكذلك في البركة . وروي عن كعب [ أيضا ] : وعلى إبراهيم .
وذلك واسع « 3 » .
ثم تدعو بما أحببت ، وتجعل في دعائك للمؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات إلا إن كنت إماما فقل : « اللهم إنا نسألك » ؛ لئلا تخص بالدعاء دون من خلفك . ويقول الفذّ « 4 » : « اللهم إني أسألك » .
هامش
( 1 ) في الأصل : فمعتقد .
( 2 ) أخرج أبو داود والنسائي ، عن أوس بن أوس ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إن أفضل أيامكم يوم الجمعة ، فيه خلق آدم وفيه قبض ، وفيه النفخة ، وفيه الصعقة ، فأكثروا من الصلاة عليّ فيه ، فإن صلاتكم معروضة عليّ . قالوا : وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت - أي بليت - ؟ قال :
إن اللّه حرم على الأرض أن تأكل أحساد الأنبياء » .
( 3 ) متفق عليه .
( 4 ) أي : الفرد .