الفراغ من الصلاة
وأشعر بقلبك بعد الفراغ من الصلاة : الإشفاق والوجل والهم خوفا ألا تقبل منك لما سلف من ذنوبك ، وقلة إحكامك لصلاتك ، لا تدري هل أديتها كما افترضها عليك أم ضيعت . وأنت أيضا راج من اللّه عز وجل أن يقبلها بكرمه وإحسانه وفضله كما من بها عليك إذ صليتها ، ولم يعاقبك بسالف ذنبك فيخذلك حتى تتركها . وخف ألا تدرك صلاة أخرى بعدها .
وروي أن يحيى بن وثاب كان إذا قضي الصلاة مكث ما شاء اللّه تعرف عليه كآبة الصلاة « 1 » .
وكان إبراهيم بعد الصلاة يمكث ما شاء اللّه كأنه مريض .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل . ويبدو - واللّه أعلم - أنه يقصد بالكآبة : الكآبة من خوفه من اللّه تعالى ألا يقبل صلاته .