ثم إذا قرأت السورة بعد أم القرآن تكبر للركوع ، وترفع يديك أو لا ترفع ، فذلك مباح ، ثم تضع راحتي كفيك على ركبتيك كالقابض على ركبتيه ، تثبت راحتيك على ركبتيك ، وأصابعك حول الركبة متفرقة ، وتفرج عضديك عن جنبيك ، وليس بالإنفراج الشديد .
وتعتقد في ركوعك وتكبيرك ورفع يديك تعظيما واستجارة من سخطه برفع يديك ، وسائلا باتباع بالسنة .
وتذكر بقلبك عند التكبير أن اللّه أكبر من كل شيء ، وأن ما سواه محدث ضعيف .
وتذكر في حال الركوع : التذلل والخضوع للّه سبحانه وتعالى تؤمل أن يرحمك .
وتمد ظهرك ورأسك ، لا ترفع فتقلع به ، ولا تنكسه ، وتحري الاستواء أن يستوي رأسك مع عجزك .
وتقول : سبحان ربي العظيم . ثلاثا . وإن زدت فحسن . وتقول في نفسك : ربي أعظم من كل شيء .
ثم ترفع يديك ، وتقول حين ترفع : سمع اللّه لمن حمده . وتقول في نفسك . أجاب اللّه لمن شكره . وتقول : اللهم ربنا ولك الحمد . وتقول في نفسك : ربي لك الشكر . فتعتدل قائما حتى تطمئن أعضاؤك ، وأولى أن تقف بقدر ركوعك . فقد روي ذلك « 1 » .
ثم تنحط ساجدا ، تكبر في حين ذلك ، وتذكر بقلبك ؛ أنك بعينه جل وعزل لما من به عليك من تنكيسك رأسك بالسجود له وحده ، تضعه في التراب ذلا لعزته ، وتضع ركبتيك ، ثم يديك ، ثم وجهك . تمكن الجبهة والأنف ،
هامش
( 1 ) من حديث أخرجه البخاري عن أبي حميد ، وفيه : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه » .