أبو هريرة رضي اللّه عنه يغسل العضدين مع يديه ، والساقين مع رجليه .
واحذر السرف في الماء ، فإن اللّه عز وجل لا يحب فيه السرف ، وقد سماه النبي صلى اللّه عليه وسلم اعتداء وظلما ، وقال : « سيكون قوم من هذه الأمة يعتدون في الدعاء والطهور » « 1 » . وتوضأ صلى اللّه عليه وسلم ثلاثا ، فقال : « هكذا الوضوء ، فمن زاد فقد ظلم وأساء » أو « أساء وظلم » « 2 » .
ويقال : « من وهن علم الرجل ولوعه بالماء والطهر » .
وقال إبراهيم بن أدهم : « 3 » كان يقال : أول ما يبدأ الوسواس من قبل الطهور .
وقال الحسن « 4 » : إن شيطانا يضحك بالناس في الوضوء يقال له :
الولهان « 5 » .
وقال القاسم بن محمد « 6 » : لو غرفت غرفة فكفتني لم أبال ألا أزيد .
هامش
وقوائمه يستحسن فيه ، استعير للانسان وجعل أثر الوضوء في الوجه واليدين كالبياض الذي هو للفرس .
( 1 ) أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ، وابن ماجة في سننه .
( 2 ) أخرجه : أبو داود والنسائي ، وفي أوله عند النسائي : « جاء أعرابي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يسأله عن الوضوء فأراه ثلاثا ثلاثا . الحديث . وعند النسائي : « فقد أساء وتعدى وظلم » .
ورواية المؤلف عن أبي داود . وفيها تفاصيل الوضوء . وفيها : « فمن زاد على هذا أو نقص » .
( 3 ) هو : فتى خراسان . يقال إنه كان في رحلة صيد فنودي : يا إبراهيم ما لهذا خلقت ، فخلع لباس الامارة ولبس لباس راع ، وعمل حصادا وناطورا للبساتين ، وتزهد في ورع كامل . توفي سنة 166 ه . أنظر : ( صفة الصفوة 4 / 152 ، البداية والنهاية 10 / 135 ، حلية الأولياء 7 / 367 ) .
( 4 ) هو البصري ، العالم الفقيه الزاهد العابد . مرجع العلماء في عصره . أنظر : ( ميزان الاعتدال 1 / 25 ، حلية الأولياء 2 / 131 )
( 5 ) قول الحسن وقول إبراهيم بن أدهم مقتبس من حديث أخرجه الترمذي عن أبي بن كعب عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن للوضوء شيطانا يقال له الولهان ، فاتقوا وسواس الماء » .
( 6 ) كان أفضل أهل زمانه وأحد الفقهاء في المدينة ، عمي آخر أيامه ، توفي سنة 107 ه . أنظر :
( الوفيات 1 / 418 ، حلية الأولياء 2 / 183 ، صفة الصفوة 2 / 49 ) .