تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصايا — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

خداع النفس

الحنين إلى الشرف بين الناس :

فألزم قلبه الحذر ، فلما سكنت نفسه عن منازعتها ، وجانبت إلفها ، واستحلت طاعة ربها ، نازع طبعها إلى حب العز والشرف ، وحسن الثناء ، والتبجيل على ما ظهر من طاعتها ، وما تركت من معاصيها . فزجرها ، وخوفها نظر اللّه إلى ضميرها بالمقت إن أضمرت التقرب بعبادته إلى غيره ، فانزجرت ، لأنه رياء ، والرياء شرك .

العجب :

ثم رجعت للتروح بالمن عليه : أنها أطاعت ربها وحده ، وأخلصت عبادتها . فزجرها ، وقررها بما تقدم منه من مجاهدته إياها ، وأنها أبت طاعة ربها ، ونازعت إلى حب الشرف عند العباد بطاعتها ، بعد تركها معاصي ربها ، وأن المنة للذي أيقظه لأدبها ، ومن عليه بأن صرفها عن محبوباتها ، فاعترفت أن ذلك كان من مولاها ، وأنها كانت له كارهة .

توهم فضلها على غيرها من الناس :

ثم رجعت عليه قائلة : إن اللّه تبارك وتعالى لما من بذلك عليها ، وقلبها