خداع النفس
الحنين إلى الشرف بين الناس :
فألزم قلبه الحذر ، فلما سكنت نفسه عن منازعتها ، وجانبت إلفها ، واستحلت طاعة ربها ، نازع طبعها إلى حب العز والشرف ، وحسن الثناء ، والتبجيل على ما ظهر من طاعتها ، وما تركت من معاصيها .
فزجرها ، وخوفها نظر اللّه إلى ضميرها بالمقت إن أضمرت التقرب بعبادته إلى غيره ، فانزجرت ، لأنه رياء ، والرياء شرك .
العجب :
ثم رجعت للتروح بالمن عليه : أنها أطاعت ربها وحده ، وأخلصت عبادتها .
فزجرها ، وقررها بما تقدم منه من مجاهدته إياها ، وأنها أبت طاعة ربها ، ونازعت إلى حب الشرف عند العباد بطاعتها ، بعد تركها معاصي ربها ، وأن المنة للذي أيقظه لأدبها ، ومن عليه بأن صرفها عن محبوباتها ، فاعترفت أن ذلك كان من مولاها ، وأنها كانت له كارهة .
توهم فضلها على غيرها من الناس :
ثم رجعت عليه قائلة : إن اللّه تبارك وتعالى لما من بذلك عليها ، وقلبها