قلوبهم ، وكلما تجدد خوف الفراق تزايدوا في الأحزان ، وهذا أشرف الحالين .
قلت : متى يجد المحزون سرورا في نفس حزنه ؟
قال : إذا مزج حزنه بملاطفة .
قلت : ما معنى الملاطفة ؟
قال : أن يقرع التنبيه قلبه ، فيدله على الذي أحزنه ، فيرى أن قليلا مما معه من الحزن كثير من عطاء مولاه في الحزن « 6 » ، وأنه هو الذي ابتدأه بالحزن لطفا منه ، فعندها يكون في نفس حزنه شجا « 7 » ، رحمك اللّه .
* * *
هامش
( 6 ) لا بد من ملاحظة النعمة والعطاء في الحزن ، لما يعقبه من صفاء القلب ، وتوحد همه ، وتجرده من الشتات ، ومن تنوير البصيرة ، وعند ذلك من عوائد الحزن .
( 7 ) الشجا : الغصة في الحلق .