مسألة ( 19 ) في صفة الصبر وبيانه
قلت : رحمك اللّه ، ما معنى الصبر ؟
قال : المقام على ما يرضى المولى عز وجل بترك الجزع . قال تبارك وتعالى لنبيه صلى اللّه عليه وسلم :
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ . . .
« 1 » . قال مجاهد : اصبر نفسك : احبس نفسك . فالصبر هو :
حبس النفس في موضع العبودية من الصبر ، مع نفي الجزع ، لأن ضد الصبر الجزع . فإذا قلت : نفى العبد الجزع ، فهو في مقام العبودية من الصبر .
قلت : علام يكون الصبر ؟
قال : الصبر داخل في ثلاثة : صبر على طاعة اللّه عز وجل ، وصبر عن معصية اللّه عز وجل ، وصبر على مصائب الدنيا .
قلت : فما الذي يقويني على الصبر ؟
قال : أشياء كثيرة .
قلت : صف لي منها شيئا .
قال : أحدها : ما فرض اللّه عليك في الصبر حيث قال تعالى :
هامش
( 1 ) الكهف : 28 .