فإن عجزتم عن ذلك ، فراقبوا اللّه تعالى أن تكونوا كالذين لا يعظمونه ولا يجلونه ولا يهابونه ، ولا يستحيون منه ، ولا يتقونه ، ولا يطيعونه ، بل يستهينون بكثير من أمره .
فاتقوا اللّه يا قوم أن تعودوا بعد المعرفة والفهم جهالا ، ويعود العقل والعلم عليكم وبالا ، وهذا ونحوه من فضل العلم والعقل ، وفضل النية والإرادة .
فهذا فرق ما بين العباد ، وقد يستوي الرجلان في الطاعات والورع ، وأحدهما أرجح عقلا ، وأشد تحريا لمسرات اللّه عز وجل ، وأبلغ في رضوانه .
وهب اللّه لنا ولكم القيام بحدود النعم ، والشكر عليها ، إنه جواد كريم ، آمين يا رب العالمين .
الوصايا — صفحة 167
مساهمون: الحارث المحاسبي
ص١٦٧