تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصايا — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

شكر نعمة الأقوات :

ألا فاتقوا ذلك واشكروه على ما أنعم به من الأقوات [ ألا تقووا بها ] « 1 » على مكاره الرزاق عز وجل . فإنه بلغنا أن اللّه عز وجل يقول : « عبدي بفضل نعمتي قويت على معصيتي » . فحق على اللّه أن يعذبه بالنار . . ألا يا قوم : فلا تعصوا اللّه بنعمته ، واشكروه على ما أنعم به عليكم من اللباس ، بأن تبلوه في رضى المنعم ، فإن قصرتم في ذلك فاستحيوا أن تبلوا لباسكم في مكاره من ألبسكم . فلا تأمنوا أن يلبسكم يوم القيامة سرابيل من قطران ، وثيابا من مقطعات النيران .

شكر نعمة الأموال :

ألا فاتقوا ذلك واشكروه على ما أنعم به عليكم من الأموال ، بأن تبلوها في سبيل الوهاب ، فإن بخلتم عنه ، فاستحيوا من اللّه أن تنفقوا مواهبه في مكارهه ، فتعصوا اللّه بنعمته ، كفعل من أرى . فإنه بلغنا أن العبد إذا رزقه اللّه مالا حلالا فأنفقه في حرام يقول اللّه عز وجل : اذهبوا به إلى النار فيمكث فيها ما شاء اللّه .

شكر نعمة الإيمان :

فاشكروه على ما أنعم به عليكم من الإيمان باللّه بأن تبذلوا المجهود في رضاه ، وتبالغوا في مسراته ، شكرا لتعظيم ما أنعم به عليكم ، فإن عجزتم عن المبالغة في رضوانه فراقبوا اللّه أن تضيعوا حدود الإيمان ، وتدلسوا بما لا يليق من
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين : سقطت من الأصول .
الوصايا — صفحة 165 | الحارث المحاسبي / عبد القادر احمد عطا