فإنه بلغنا أنه من لم يغض بصره عن النظر إلى الحرام كحلت عيناه بملمول « 1 » من نار جهنم .
شكر نعمة السمع :
ألا فراقبوا اللّه واشكروه على ما أنعم به عليكم من [ السمع ] ، بالاستماع إلى القرآن والذكر والمواعظ الحسنة ، فإن ضيعتم ذلك ، فاستحيوا من اللّه أن تنصتوا بأسماعكم إلى الهوى ، والأخابيص كفعل من أرى .
شكر نعمة الأيدي :
واشكروه على ما أنعم عليكم من الأيدي ، ببسطها إلى الخيرات ، فإن قصرتم في ذلك فاستحيوا أن تبسطوها إلى الظلم والأذى ، كفعل من أرى .
فإنه بلغنا أن الظلم في الدنيا ظلمات في الآخرة ، وتبعات مهلكات .
وبلغنا أن داود عليه السلام رأى محلا بين السماء والأرض فقال : ما هذا يا رب ؟ قال : هذه لعنتي أدخلها بيت كل ظالم .
شكر نعمة الأقدام :
ألا فاتقوا ذلك ، واشكروه على ما أنعم به من الأقدام ، بالسعي إلى الطاعات . فإن قصرتم في ذلك ، فراقبوا ألا تسعوا على الأقدام في الآثام كفعل من أرى . فإن اللّه جل ثناؤه يقول :
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 2 » .
فكيف بك والأكبال في الأقدام ، والأغلال في الأعناق ؟
هامش
( 1 ) الملمول ، الميل الذي يتكحل به .
( 2 ) سورة : النور ، آية : 24 .