تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصايا — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
عز وجل ثناؤه يقول : « لست بناظر في حق عبدي حتى ينظر العبد في حقي » « 1 » . وبلغنا أن بعض أهل العلم قال : إنه لن يصل إلى قلب العبد روح اللّه ، وللّه قبله حق لم يؤده » . ألا فقدموا النية في أداء حقوق اللّه في الأمور كلها ، ولا تشغلوا قلوبكم بما لكم عنده ، وتأسوا بالذين نعتهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقوله : « ألا وأن العاملين هم العلماء باللّه ، الفقهاء عن اللّه ، الذين عقلوا عن اللّه ، وأدوا إليه ما له قبلهم ، ولم تتبع أنفسهم ما لهم عنده ، أولئك صفوة اللّه من خلقه » « 1 » فاعقلوا تأديب الرسول صلى اللّه عليه وسلم . وبعد : فمتى أكملتم الفرائض بالنوافل . وأذهبتم السيئات بالحسنات ، ثم كان لكم بعد ذلك أعمال تزيد على حقوق اللّه عز وجل ، فإن ذلك مدخر عند ربكم والوفاء بما لديه مضمون ، وإن كان لكم في حقوق اللّه تقصير . فيا لغموم المفرط يوم الحساب ، يسر اللّه علينا وعليكم الحساب . آمين يا رب العالمين . * * *
هامش
( 1 ) سبق تخريجه .