الباب الثامن والعشرون في وجوب الدعاء بالقلب واللسان
إخواني : وإذا دعا الناس ربهم بالألسن ، وبسطوا الأيدي ، وقلوبهم عنه ساهية .
ألا فاحضروا القلوب مع الألسن ، فإنه أبلغ . وبلغنا أن بعض الصحابة قال : إن اللّه عز وجل لا يستجيب لعبد دعاءه عن قلب غافل » . وقال بعضهم : « إن اللّه لا يسمع من داع دعا من فيه وقلبه ساه » .
يا قوم : فراقبوا اللّه ولا تحزنوا ولا تحرموا أنفسكم إجابة الدعاء بالغفلة عن اللّه عز وجل ، إجابة المضطر إذا دعاه ، فهذا فضل ما بين رجلين : أحدهما :
داع بلسانه ، وقلبه غافل عن اللّه ساه ، والآخر ، وجل ، يتضرع بقلبه ولسانه .
جعلنا اللّه وإياكم من الوجلين . آمين .
* * *