الباب الرابع والعشرون في وجوب نية النوافل لإتمام نقص الفرائض
إخواني : إذا تطوع الناس بالصوم والصلاة طلبا للثواب ، ألا فقدموا النية في استكثار التطوع لإكمال الصلاة المفروضة . فإن كان فيها خلل كثيرا « 1 » ، فإن أمنية العاقل من جميع أعمال بره ونوافله أن يكمل بها فرائضه .
فإنه بلغنا أن على جهنم جسورا يسأل العبد عند أولها ، فإن سلم إيمانه من النفاق والرياء والشك والعجب نجا ، وإلا فإنه يتردى « 2 » في النار ، ويسأل في الثاني عن الوضوء والغسل من الجنابة ، والصلاة والصيام ، فإن جاء بها تامان ، وإلا تردى في النار ، ويسأل في الثالث عن الزكاة والحج والعمرة ، فإن جاء بها تامان ، وإلا تردى ، النار » ، أعاذنا اللّه وإياكم من النار .
وبلغنا أن بعض الصحابة قال : « ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة المكتوبة ، فإن أتمها وإلا قيل للحفظة « 3 » : أنظروا هل له من تطوع ؟ فإن كان له
هامش
( 1 ) كالسهو عن اللّه تعالى ، وعن معاني ما يقرأ المصلي ، ومراعاة العلم في الصلاة وإهمال مراعاة الأمر قيل لبعض المكلمين : إذا أمرتك فامض للأمر لا لعلم الأمر ، وإلا فللعلم أطعت لا للأمر .
( راجع منهاج العوارف في شرح مشكل الحديث . مخطوط . وتنزل الأملاك للشيخ الأكبر ) .
( 2 ) في الأصل : وإلا فيتردى .
( 3 ) في الأصل : « له » والسياق يقتضي ما أثبتناه .