تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصايا — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

الباب الرابع والعشرون في وجوب نية النوافل لإتمام نقص الفرائض

إخواني : إذا تطوع الناس بالصوم والصلاة طلبا للثواب ، ألا فقدموا النية في استكثار التطوع لإكمال الصلاة المفروضة . فإن كان فيها خلل كثيرا « 1 » ، فإن أمنية العاقل من جميع أعمال بره ونوافله أن يكمل بها فرائضه . فإنه بلغنا أن على جهنم جسورا يسأل العبد عند أولها ، فإن سلم إيمانه من النفاق والرياء والشك والعجب نجا ، وإلا فإنه يتردى « 2 » في النار ، ويسأل في الثاني عن الوضوء والغسل من الجنابة ، والصلاة والصيام ، فإن جاء بها تامان ، وإلا تردى في النار ، ويسأل في الثالث عن الزكاة والحج والعمرة ، فإن جاء بها تامان ، وإلا تردى ، النار » ، أعاذنا اللّه وإياكم من النار . وبلغنا أن بعض الصحابة قال : « ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة المكتوبة ، فإن أتمها وإلا قيل للحفظة « 3 » : أنظروا هل له من تطوع ؟ فإن كان له
هامش
( 1 ) كالسهو عن اللّه تعالى ، وعن معاني ما يقرأ المصلي ، ومراعاة العلم في الصلاة وإهمال مراعاة الأمر قيل لبعض المكلمين : إذا أمرتك فامض للأمر لا لعلم الأمر ، وإلا فللعلم أطعت لا للأمر . ( راجع منهاج العوارف في شرح مشكل الحديث . مخطوط . وتنزل الأملاك للشيخ الأكبر ) . ( 2 ) في الأصل : وإلا فيتردى . ( 3 ) في الأصل : « له » والسياق يقتضي ما أثبتناه .
الوصايا — صفحة 144 | الحارث المحاسبي / عبد القادر احمد عطا